تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وحاصله أن اللزوم إنما يثبت بالاستصحاب ، فإذا ورد عليه استصحاب الخيار قدم عليه ، ففيه أن الكل متفقون على الاستناد في أصالة اللزوم إلى عموم آية الوفاء ، { 1 } وإن أمكن الاستناد فيه إلى الاستصحاب أيضا ، فلا وجه للاغماض عن الآية . وملاحظة الاستصحاب المقتضي للزوم مع استصحاب الخيار ، ثم إنه قد علم من تضاعيف ما أوردناه على كلمات الجماعة أن الأقوى كون الخيار هنا على الفور ، لأنه لما لم يجز التمسك في الزمان الثاني بالعموم لما عرفت سابقا من أن مرجع العموم الزماني في هذا المقام إلى استمرار الحكم في الأفراد ، فإذا انقطع الاستمرار فلا دليل على العود إليه ، كما في جميع الأحكام المستمرة إذا طرأ عليها الانقطاع ولا باستصحاب الخيار لما عرفت من أن الموضوع غير محرز لاحتمال كون موضوع الحكم عند الشارع هو من لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ ، فلا يشمل الشخص المتمكن منه التارك له ، بل قد يستظهر ذلك من حديث نفي الضرر تعين الرجوع إلى أصالة فساد فسخ المغبون { 2 } وعدم ترتب الأثر عليه ، وبقاء آثار العقد فيثبت اللزوم من هذه الجهة وهذا ليس كاستصحاب الخيار ، لأن الشك هنا في الواقع . فالموضوع محرز كما في استصحاب الطهارة بعد خروج المذي ، فافهم واغتنم والحمد لله .
شرح
أم قيدا وأما على مبنى المستدل الذي هو المختار عندنا فاستدلاله تام لا يرد عليه هذا الايراد { 1 } قوله ففيه أن الكل متفقون على الاستناد . . . إلى عموم آية الوفاء يرد عليه أنه أيضا ممن يتمسك بعموم الآية ولكن يقول إنه على فرض عدم العموم للآية يكون مدرك اللزوم الاستصحاب فاستصحاب الخيار يقدم عليه للحكومة .

أصالة فساد فسخ المغبون

وأما المورد الثالث : فقد تمسك المصنف رحمه الله للقول بالفور { 2 } بأصالة فساد فسخ المغبون ، وعدم ترتب الأثر عليه مراده بها بحسب الظاهر استصحاب بقاء الملكية الثابتة قبل فسخ المغبون ، وقد تقدم في مبحث المعاطاة أن هذا الأصل يجري ، ولا يرد عليه شئ مما أورد عليه .
منهاج الفقاهة — صفحة 483 | السيد محمد صادق الروحاني