تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ثم إنه بنى المسألة بعض المعاصرين { 1 } على ما لا محصل له فقال ما لفظه أن المسألة مبتنية على أن لزوم العقد معناه أن أثر العقد مستمر إلى يوم القيامة ، وأن عموم الوفاء بالعقود عموم زماني للقطع ، بأن ليس المراد بآية الوفاء بالعقود آنا ما ، بل على الدوام وقد فهم المشهور منها ذلك باعتبار أن الوفاء بها العمل بمقتضاها . ولا ريب أن مفاده عرفا وبحسب قصد المتعاقدين الدوام ، فإن دل دليل على ثبوت خيار من ضرر ، أو اجماع أو نص في ثبوته في الماضي ، أو مطلقا
شرح
حديث لا ضرر يكون الموضوع عنوان المتضرر ، وحيث إنه يحتمل أن يكون الموضوع هو الموصوف ، فيكون باقيا ، وأن يكون هو الوصف فلا يكون باقيا ، فلا يكون بقاء الموضوع محرزا ، فلا يجري الاستصحاب . وفيه : أولا : إن عنوان المتضرر ووصفه يكون باقيا ، ومجرد تمكنه من تداركه لا يرفعه . وثانيا : إن المعتبر بقاء الموضوع عرفا لا دليلا كما تقدم . الرابع : ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله أيضا ، وهو : إن مدرك هذا الخيار إن كان حديث لا ضرر يكون الموضوع هو الحكم المعنون بالضرر ، ويدل الحديث على رفعه ، فلزوم العقد إن كان ضرريا يكون مرفوعا ، وإلا فلا ، ومن يتمكن من اعمال الخيار ولو آنا ما فاللزوم ليس ضرريا عليه أصلا فالقضية المتيقنة غير المشكوك فيها بأسرها موضوعا ومحمولا ونسبة . وفيه : بعد اصلاحه بإرادة كون اللزوم بعد ذلك الآن ضرريا أقدم عليه ، والحديث يرفع حكم ما لم يقدم عليه ، أن مدرك هذا الخيار عندنا وعنده هو الشرط الضمني ، ولازمه ثبوت الخيار للشخص ، فمع الشك في بقائه يستصحب ، فالحق أن هذا الاستصحاب لا محذور فيه سوى كونه من قبيل استصحاب الحكم ، والمختار عدم جريانه لمحكوميته لاستصحاب عدم الجعل على ما حققناه في محله . { 1 } قوله ثم إنه بنى المسألة بعض المعاصرين على ما لا محصل له محصل ما يفيده هذا المحقق أن المسألة مبنية على ثبوت العموم الزماني وعدمه