فلو فرض عدم جريان الاستصحاب في الخيار على ما سنشير إليه لم يجز التمسك
بالعموم أيضا ، نعم يتمسك فيه حينئذ بأصالة اللزوم الثابتة بغير العمومات .
وأما استناد القول بالتراخي إلى الاستصحاب ، فهو حسن على ما اشتهر من
المسامحة في تشخيص الموضوع في استصحاب الحكم الشرعي الثابت بغير الأدلة
اللفظية المشخصة للموضوع ، مع كون الشك من حيث استعداد الحكم للبقاء . وأما
على التحقيق من عدم احراز الموضوع في مثل ذلك على وجه التحقيق ، فلا يجري فيما
نحن فيه الاستصحاب ، فإن المتيقن سابقا ثبوت الخيار لمن لم يتمكن من تدارك
ضرره بالفسخ فإذا فرضنا ثبوت هذا الحكم من الشرع فلا معنى لانسحابه في الآن
اللاحق ، مع كون الشخص قد تمكن من التدارك ولم يفعل ، لأن هذا موضوع آخر
يكون اثبات الحكم له من القياس المحرم . { 1 } نعم لو أحرز الموضوع من دليل لفظي
على المستصحب أو كان الشك في رافع الحكم حتى لا يحتمل أن يكون الشك لأجل
تغير الموضوع اتجه التمسك بالاستصحاب .
شرح
موضوعا مستقلا ، ولكن له اطلاقا زمانيا ، بمقتضى مقدمات الحكمة ، وأنه لو لم
يكن حكما ثابتا في عمود الزمان لزم لغوية جعله : إذ لا أثر للزوم العقد في زمان واحد ،
وبناء على ما اخترناه من ثبوت الخيار من حين العقد يكون الخارج خارجا من الأول :
فيتمسك بالعام حتى على المسلك الآخر .