تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وليس للمشتري قلعه ، ولو مع الأرش بلا خلاف . بل عرفت أن العلامة في المختلف جعل التزلزل موجبا لعدم استحقاق أرش الغرس ، ثم إذا جاز القلع فهل يجوز للمغبون مباشرة القلع أم له مطالبة المالك بالقلع ومع امتناعه يجبره الحاكم أو يقلعه ؟ وجوه ذكروها فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره ، ويحتمل الفرق بين المقامين { 1 } من جهة كون الدخول هناك بغير فعل المالك . ولذا قيل فيه بعدم وجوب إجابة المالك الجار إلى القلع وإن جاز للجار قلعها بعد الامتناع أو قبله . هذا كله حكم التخليص وأما لو اختار المغبون الابقاء فمقتضى ما ذكرنا من عدم ثبوت حق لأحد المالكين على الآخر استحقاقه الأجرة على البقاء لأن انتقال الأرض إلى المغبون { 2 } بحق سابق على الغرس ، لا بسبب لا حق له ، هذا كله حكم الشجر . وأما الزرع ففي المسالك أنه يتعين ابقائه بالأجرة لأن له أمدا ينتظر ، { 3 } ولعله لامكان الجمع بين الحقين على وجه لا ضرر فيه على الطرفين بخلاف مسألة الشجر ، فإن في تعيين ابقائه بالأجرة ضررا على مالك الأرض لطول مدة البقاء ، فتأمل .
شرح
بظهور البيع مع استثناء الشجر في استثناء هذه المنفعة واستحقاق البقاء ، بخلاف المقام فإنه بالفسخ يعود العين مع جميع منافعها وصفاتها بلا استثناء شئ منها . { 1 } قوله ويحتمل الفرق بين المقامين وفيه : إن الدخول في ملك الغير هناك وإن كان حدوثه بغير فعل المالك إلا أنه بقاء يكون بفعله فإن ابقاء الأغصان في دار الغير اشغال للفضاء . { 2 } قوله وأما لو اختار المغبون الابقاء . . . لأن انتقال الأرض إلى المغبون بحق سابق كون الانتقال بحق سابق أولا حق لا دخل له في استحقاق الأجرة بل المدار فيه انتقال هذه المنفعة من الأرض إلى المغبون وعدمه ، إذ على الأول يستحق الأجرة ، ولا يستحقها على الثاني : { 3 } قوله وأما الزرع - لأن له أمدا ينتظر ولعله لامكان الجمع بين الحقين وأورد عليه المحقق الإيرواني رحمه الله بأن دفع الأجرة لو كان سادا للضرر