فصادف الغبن ، ثم إن ما ذكرناه في الغبن من الوجهين جار في العيب ، وقد يستظهر
من عبارة القواعد في باب التدليس ، الوجه الأول قال : وكذا يعني لا رد لو تعيبت
الأمة المدلسة عنده قبل علمه بالتدليس ، انتهى .
فإنه ذكر في جامع المقاصد أنه لا فرق بين تعيبها قبل العلم وبعده ، لأن العيب
مضمون على المشتري ، ثم قال : إلا أن يقال إن العيب بعد العلم غير مضمون على
المشتري لثبوت الخيار وظاهره عدم ثبوت الخيار قبل العلم بالعيب ، لكون العيب في
زمان الخيار مضمونا على من لا خيار له ، لكن الاستظهار المذكور مبني على شمول
قاعدة التلف ممن لا خيار له لخيار العيب وسيجئ عدم العموم إن شاء الله تعالى .
وأما خيار الرؤية فسيأتي أن ظاهر التذكرة حدوثه بالرؤية ، فلا يجوز اسقاطه قبلها .
مسألة يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها : اسقاطه بعد العقد ، { 1 } وهو قد يكون
بعد العلم بالغبن ، فلا اشكال في صحة اسقاطه بلا عوض مع العلم بمرتبة الغبن ولا مع
الجهل بها إذا أسقط الغبن المسبب عن أي مرتبة كان فاحشا كان أو أفحش
شرح
من منع من التصرف في زمان الخيار بمضي التصرف الناقل قبل ظهور الغبن ، إما من جهة
أنه يرى حدوث الخيار من حين الظهور ، أو يكون الاشكال واردا عليه .