تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة ، فظهر مائة . ففي السقوط وجهان { 1 } من عدم طيب نفسه بسقوط هذا المقدار من الحق ، كما لو أسقط حق عرض بزعم أنه شتم لا يبلغ القذف ، فتبين كونه قذفا ، ومن أن الخيار أمر واحد مسبب عن مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به ولا تعدد فيه فيسقط بمجرد الاسقاط ، { 2 } والقذف وما دونه من الشتم حقان مختلفان .
شرح
بل يحتاج إلى الانشاء . وبعد ذلك يقع الكلام فيما ذكره المصنف رحمه الله من أنه { 1 } لو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، ففي السقوط وجهان ، والكلام فيه في موردين : الأول : في الاسقاط بلا عوض . الثاني : في الاسقاط مع العوض بمعنى المصالحة عنه به . { 2 } أما الأول : فقد بنى المصنف المقام على تعدد الحق ووحدته ، وأنه على الأول لا يسقط لو أسقطه بتخيل كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، وعلى الثاني يسقط ، ولكن هذا المقدار لا يكفي ، إذ يمكن أن يقال إنه على الوحدة أيضا يمكن اسقاطه على تقدير دون آخر . وفي حاشية السيد الفقيه رحمه الله : إن مبنى الوجهين أن اعتقاد مرتبة من الغبن من قبيل الداعي أو التقييد ، فعلى الأول يسقط دون الثاني . ويرد عليه : إنه ليس من قبيل الداعي ولا من قبيل التقييد ، أما الأول : فلأن الداعي هو العلة الغائية المترتبة على الفعل ، ومن الواضح أن الاعتقاد المزبور ليس كذلك . وأما الثاني : فلأن متعلق الاسقاط وهو الحق جزئي خارجي ، وهو غير قابل للتقييد . وقد يقال : إن مبنى الوجهين كون الاسقاط معلقا على كونه مسببا من مرتبة يعتقدها ، أو أنه متعلق به كائنا ما كان سببه ، فعلى الأول لا يسقط ، وعلى الثاني يسقط .