ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة ، فظهر مائة . ففي السقوط وجهان { 1 } من عدم
طيب نفسه بسقوط هذا المقدار من الحق ، كما لو أسقط حق عرض بزعم أنه شتم لا
يبلغ القذف ، فتبين كونه قذفا ، ومن أن الخيار أمر واحد مسبب عن مطلق التفاوت
الذي لا يتسامح به ولا تعدد فيه فيسقط بمجرد الاسقاط ، { 2 } والقذف وما دونه من
الشتم حقان مختلفان .
شرح
بل يحتاج إلى الانشاء .
وبعد ذلك يقع الكلام فيما ذكره المصنف رحمه الله من أنه
{ 1 } لو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، ففي السقوط وجهان ،
والكلام فيه في موردين :
الأول : في الاسقاط بلا عوض .
الثاني : في الاسقاط مع العوض بمعنى المصالحة عنه به .
{ 2 } أما الأول : فقد بنى المصنف المقام على تعدد الحق ووحدته ، وأنه على الأول
لا يسقط لو أسقطه بتخيل كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، وعلى الثاني يسقط ،
ولكن هذا المقدار لا يكفي ، إذ يمكن أن يقال إنه على الوحدة أيضا يمكن اسقاطه
على تقدير دون آخر .
وفي حاشية السيد الفقيه رحمه الله : إن مبنى الوجهين أن اعتقاد مرتبة من الغبن من قبيل
الداعي أو التقييد ، فعلى الأول يسقط دون الثاني .
ويرد عليه : إنه ليس من قبيل الداعي ولا من قبيل التقييد ،
أما الأول : فلأن الداعي هو العلة الغائية المترتبة على الفعل ، ومن الواضح أن
الاعتقاد المزبور ليس كذلك .
وأما الثاني : فلأن متعلق الاسقاط وهو الحق جزئي خارجي ، وهو غير قابل
للتقييد .
وقد يقال : إن مبنى الوجهين كون الاسقاط معلقا على كونه مسببا من مرتبة
يعتقدها ، أو أنه متعلق به كائنا ما كان سببه ، فعلى الأول لا يسقط ، وعلى الثاني يسقط .