تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مسألة : ظهور الغبن ، شرط شرعي لحدوث الخيار أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد ، { 1 } وجهان ، منشأهما اختلاف كلمات العلماء في فتاويهم ومعاقد اجماعهم واستدلالاتهم . فظاهر عبارة المبسوط والغنية والشرائع وغيرها هو الأول ، وفي الغنية الاجماع على أن ظهور الغبن سبب للخيار وظاهر كلمات آخرين الثاني وفي التذكرة أن الغبن سبب لثبوت الخيار عند علمائنا وقولهم لا يسقط هذا الخيار بالتصرف ، فإن المراد التصرف قبل العلم بالغبن وعدم سقوطه ظاهر في ثبوته ،
شرح
فرض أن للشخص أمة تسوى مائة تومان ، ولها ولد يسوى مئة أيضا ، فباع الأمة بمائة وخمسين وفرض أن الولد يموت بالتفريق بينه وبين أمه ، فالبائع مغبون من جهة أن الأمة تسوى بالإضافة إليه بأكثر من ما باعها به ، والمشتري مغبون لفرض أكثرية ثمنها من قيمتها .

ظهور الغبن كاشف عن ثبوت الخيار

{ 1 } الثاني : ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد . وجهان ، والكلام في هذه المسألة يقع في جهات : الأولى : في أن مدرك هذا الخيار هل يقتضي ثبوته من حين العقد أو من حين ظهور الغبن . الثانية : في أن الحق الخياري هل هو عين السلطنة الفعلية أم غيرها . الثالثة : في أنه هل تكون السلطنة الفعلية من حين العقد أو من حين ظهور الغبن الرابعة : في أن الآثار المجعولة للخيار هل هي بأجمعها مترتبة على الحق أو على السلطنة أم هناك تفصيل . أما الجهة الأولى : فإن كان مدرك هذا الخيار حديث لا ضرر فهو يقتضي ثبوته من حين العقد ، لأن لزوم العقد المشتمل على النقص المالي ضرر وإن لم يكن البايع
منهاج الفقاهة — صفحة 428 | السيد محمد صادق الروحاني