تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولو اختلفا في القيمة وقت العقد ، أو في القيمة بعده ، مع تعذر الاستعلام ، فالقول قول منكر سبب الغبن { 1 } لأصالة عدم التغير { 2 } وأصالة اللزوم ، ومنه يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير واختلفا في تاريخ العقد ، ولو علم تاريخ التغير فالأصل وإن اقتضى تأخر العقد الواقع على الزائد عن القيمة ، إلا أنه لا يثبت به وقوع العقد على الزايد حتى يثبت العقد .
شرح
ألا ترى أنه إذا ادعى الفقير على غني فصا بقيمة عشرة آلاف ليرة لا تسمع دعواه ، والمقام من هذا القبيل ، فإن الخبير إذا ادعى الجهل بالقيمة لغير عارض لا يحتمل عقلائيا صدقه . ثانيها : إن ما أفاده في الجواب الأول يرد عليه : أنه إذا ثبت كون من يكون قوله مخالفا للظاهر مدعيا كيف لا تترتب عليه جميع أحكام المدعي وما المخصص للقاعدة المشار إليها . سادسها لو اختلفا في القيمة وقت العقد ، أو في القيمة بعده مع تعذر الاستعلام ، { 1 } ففي المتن : القول قول منكر سبب الغبن ، والظاهر أن مورد كلامه ما لو اتفقا على القيمة الفعلية ، ومدعي الغبن يدعي تغير القيمة وأنها كانت حين العقد أزيد مثلا . { 2 } وفي هذا المورد ادعى المصنف رحمه الله أن أصالة عدم التغير تجري ويثبت بها قول منكر الغبن ، وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله : بأن هذا الاستصحاب من قبيل الاستصحاب القهقري ولا نقول بحجيته ، مع أن الأثر لم يترتب على هذا الأمر الانتزاعي ، بل على منشأ انتزاعه وهو عدم التساوي . ولكن الظاهر أن مراد المصنف رحمه الله من أصالة عدم التغير أصالة عدم وقوع العقد على الزائد ، وعليه فليس هو من الاستصحاب القهقري ولا مثبتا ، فإن موضوع الخيار وقوع العقد على الزائد ، وبه ينتفي موضوع الخيار . ولا تعارضها أصالة عدم وقوع العقد على المساوي لعدم ترتب الأثر عليه ، إذ الأثر ترتب على العقد الواقع على الزائد أو الناقص ، وقد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في أواخر كتاب البيع في الجزء الرابع من هذا الشرح . فراجع .
منهاج الفقاهة — صفحة 421 | السيد محمد صادق الروحاني