تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ثم إن الجهل إنما يثبت باعتراف الغابن وبالبينة إن تحققت وبقول مدعيه مع اليمين ، { 1 } لأصالة عدم العلم { 2 } الحاكمة على أصالة اللزوم ، مع أنه قد يتعسر إقامة البينة على الجهل ، ولا يمكن للغابن الحلف على علمه لجهله بالحال ، فتأمل . هذا كله إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة بحيث لا يخفى عليه القيمة إلا لعارض من غفلة أو غيرها ، وإلا فلا يقبل قوله . كما في الجامع والمسالك . { 3 }
شرح

ما يثبت به الجهل

خامسها : فيما يثبت به الجهل ، فقد يقال كما في المتن : أنه { 1 } يثبت باعتراف الغابن وبالبينة إن تحققت وبقول مدعيه مع اليمين ، وظاهر ذلك جعل المغبون مدعيا ، { 2 } واستدل له بأصالة عدم العلم ، فيثبت قوله باعتراف الغابن له أو بإقامة البينة عليه أو بيمينه حيث يتعذر عليه إقامة البينة عليه . وفي كلامه قدس سره موقعان للنظر : الأول : إنه إن جرى الأصل المزبور لزم منه كون المغبون منكرا لموافقة قوله الأصل لا مدعيا ، نعم لو كان المدعي من لو ترك ترك صح جعل المغبون مدعيا . الثاني : إن المانع عن ثبوت الخيار إنما هو اقدام المغبون على الضرر والغبن ، وبه يسقط اشتراط التساوي ولا يكون مشمولا لحديث نفي الضرر ، والعلم من حيث هو لا دخل له في ذلك ، واجراء أصالة عدم العلم لاثبات أثر عدم الاقدام من أوضح أنحاء الأصل المثبت . فالحق أن يقال : إن المنكر هو الغابن لموافقة قوله للأصل وهو أصالة اللزوم ، وعليه فإن أقام المغبون البينة على جهله فهو وإلا فيحلف الغابن ، وإن رد الحلف يحلف المغبون . { 3 } وقد ذكر صاحبا المسالك والجامع : إنه إذا كان المغبون من أهل الخبرة لا يقبل قوله