تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ومن الثاني : الوقف ، فإن المشهور عدم دخوله فيه { 1 } وعن المسالك أنه موضع وفاق ويظهر من محكي السرائر والدروس وجود الخلاف فيه ، وربما علل باشتراط القربة فيه { 2 } وأنه فك ملك بغير عوض والكبرى في الصغريين ممنوعة ، { 3 } ويمكن الاستدلال له
شرح
وفيه : إنه مع اقدامها عليه لا يوجب دليل نفي الضرر نفيه . خامسها : إن شرط الخيار مناف للدوام المعتبر في النكاح الدائم ، فهو شرط مخالف لمقتضى العقد . وفيه : إن الخيار لا ينافي الدوام ، فإنه رفع للموجود لا توقيت له في البيع ، ولذا في البيع لا اشكال في صحة شرطه ، مع أنه أيضا انشاء للملكية الدائمية . سادسها : إنه شرط مخالف للسنة ، لأن لزوم النكاح حكمي لا حقي ، ولا أقل من الشك في ذلك ، فلا يجوز التمسك بالعام . وفيه : إنه لم يثبت كونه كذلك ، وقد مر أن الشك في ذلك يكفي في التمسك بالعام لأصالة عدم المخالفة . فالأظهر أنه لا دليل على المنع سوى الاجماع المدعى في كلمات غير واحد ، ولا بأس به . { 1 } وأما القسم الثاني : فمنه الوقف . فقد استدل للمنع فيه بوجوه : { 2 } منها : أنه يشترط القربة فيه ، وما كان لله لا يرجع . { 3 } والمصنف أورد عليه : بمنع الكبرى وأورد عليه السيد قده وتبعه المحقق الإيرواني : بأنه قده سيعترف بصحة الكبرى في الصدقة . ولكن يمكن أن يقال : إن ما ذكره في المقام لا ينافي مع ما ذكره في الصدقة ، فإنه يسلم دلالة النصوص ( 1 ) المتضمنة لذلك المضمون على اللزوم غير القابل للفسخ ، إلا أن منعه في المقام من جهة عدم شمولها بما لها من المعنى للمقام فإن المراد بها ليس ما يقع في الخارج
هامش
1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب كتاب الوقوف والصدقات و - باب 6 - من أبواب الكتاب الهبات و - باب 24 - من أبواب الصدقة .
منهاج الفقاهة — صفحة 391 | السيد محمد صادق الروحاني