ومن الثاني : الوقف ، فإن المشهور عدم دخوله فيه { 1 } وعن المسالك أنه
موضع وفاق ويظهر من محكي السرائر والدروس وجود الخلاف فيه ، وربما علل
باشتراط القربة فيه { 2 } وأنه فك ملك بغير عوض والكبرى في الصغريين
ممنوعة ، { 3 } ويمكن الاستدلال له
شرح
وفيه : إنه مع اقدامها عليه لا يوجب دليل نفي الضرر نفيه .
خامسها : إن شرط الخيار مناف للدوام المعتبر في النكاح الدائم ، فهو شرط مخالف
لمقتضى العقد .
وفيه : إن الخيار لا ينافي الدوام ، فإنه رفع للموجود لا توقيت له في البيع ، ولذا في
البيع لا اشكال في صحة شرطه ، مع أنه أيضا انشاء للملكية الدائمية .
سادسها : إنه شرط مخالف للسنة ، لأن لزوم النكاح حكمي لا حقي ، ولا أقل من
الشك في ذلك ، فلا يجوز التمسك بالعام .
وفيه : إنه لم يثبت كونه كذلك ، وقد مر أن الشك في ذلك يكفي في التمسك بالعام
لأصالة عدم المخالفة .
فالأظهر أنه لا دليل على المنع سوى الاجماع المدعى في كلمات غير واحد ، ولا بأس
به .
{ 1 } وأما القسم الثاني : فمنه الوقف .
فقد استدل للمنع فيه بوجوه :
{ 2 } منها : أنه يشترط القربة فيه ، وما كان لله لا يرجع .
{ 3 } والمصنف أورد عليه : بمنع الكبرى
وأورد عليه السيد قده وتبعه المحقق الإيرواني : بأنه قده سيعترف بصحة الكبرى في
الصدقة .
ولكن يمكن أن يقال : إن ما ذكره في المقام لا ينافي مع ما ذكره في الصدقة ، فإنه يسلم
دلالة النصوص ( 1 ) المتضمنة لذلك المضمون على اللزوم غير القابل للفسخ ، إلا أن منعه في
المقام من جهة عدم شمولها بما لها من المعنى للمقام فإن المراد بها ليس ما يقع في الخارج
هامش
1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب كتاب الوقوف والصدقات و - باب 6 - من أبواب الكتاب الهبات و - باب 24 - من أبواب
الصدقة .