ومنه الصلح ، { 1 } فإن الظاهر المصرح به في كلام جماعة كالعلامة في التذكرة ،
دخول الخيار فيه مطلقا ، بل عن المهذب البارع في باب الصلح الاجماع على دخوله
فيه بقول مطلق . وظاهر المبسوط كالمحكي عن الخلاف عدم دخوله فيه مطلقا . وقد
تقدم التفصيل عن التحرير وغاية المرام ولا يخلو عن قرب { 2 }
شرح
وأورد على الاستدلال بها السيد الفقيه رحمه الله : بأنه لا يصدق الرجوع إلى الصدقة على
الفسخ بالخيار ، لأن اخراجه للمال ليس على كل تقدير ، والاخراج الخياري المتزلزل ليس
اخراجا حقيقة ، فالرجوع إنما يصدق مع كون المال باقيا على الوقفية أو الصدقة أو نحو ذلك
لا مثل المقام .
وفيه : إن الرجوع الحقيقي هو رد الملك وهو المراد في هذه النصوص ، إذ الرجوع
الممنوع عنه في الصدقة هو ما يكون جائزا في الهبة ، ومن المعلوم أن الرجوع الجائز فيها
رد الملك لا التصرف في الموهوب مع بقاء الهبة ،
فالأظهر عدم دخول خيار الشرط فيها .
{ 1 } ومنه : الصلح .
وفيه : أقوال :
الأول : دخوله فيه مطلقا ، ولعله المشهور ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه .
الثاني : عدم دخوله كذلك ، وهو المنسوب إلى الشيخ في المبسوط والخلاف .
الثالث : التفصيل بين الصلح الذي فائدته الابراء فلا يدخل فيه ، وغيره فيدخل ،
ذهب إليه العلامة في التحرير والمحقق الثاني في جامع المقاصد ،
{ 2 } واختاره المصنف رحمه الله
وقد استدل للمنع في المفيد فائدة الابراء بوجوه :
أحدها : ما عن غاية المرام بأن مشروعيته لقطع المنازعة فقط ، واشتراط الخيار لعود
الخصومة ينافي مشروعيته ، وكل شرط ينافي مشروعية العقد غير لازم .
وفيه : أولا : إن مشروعيته ليست لخصوص قطع المنازعة ، ولذا الصلح في غير