تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ومنه الصلح ، { 1 } فإن الظاهر المصرح به في كلام جماعة كالعلامة في التذكرة ، دخول الخيار فيه مطلقا ، بل عن المهذب البارع في باب الصلح الاجماع على دخوله فيه بقول مطلق . وظاهر المبسوط كالمحكي عن الخلاف عدم دخوله فيه مطلقا . وقد تقدم التفصيل عن التحرير وغاية المرام ولا يخلو عن قرب { 2 }
شرح
وأورد على الاستدلال بها السيد الفقيه رحمه الله : بأنه لا يصدق الرجوع إلى الصدقة على الفسخ بالخيار ، لأن اخراجه للمال ليس على كل تقدير ، والاخراج الخياري المتزلزل ليس اخراجا حقيقة ، فالرجوع إنما يصدق مع كون المال باقيا على الوقفية أو الصدقة أو نحو ذلك لا مثل المقام . وفيه : إن الرجوع الحقيقي هو رد الملك وهو المراد في هذه النصوص ، إذ الرجوع الممنوع عنه في الصدقة هو ما يكون جائزا في الهبة ، ومن المعلوم أن الرجوع الجائز فيها رد الملك لا التصرف في الموهوب مع بقاء الهبة ، فالأظهر عدم دخول خيار الشرط فيها . { 1 } ومنه : الصلح . وفيه : أقوال : الأول : دخوله فيه مطلقا ، ولعله المشهور ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . الثاني : عدم دخوله كذلك ، وهو المنسوب إلى الشيخ في المبسوط والخلاف . الثالث : التفصيل بين الصلح الذي فائدته الابراء فلا يدخل فيه ، وغيره فيدخل ، ذهب إليه العلامة في التحرير والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، { 2 } واختاره المصنف رحمه الله وقد استدل للمنع في المفيد فائدة الابراء بوجوه : أحدها : ما عن غاية المرام بأن مشروعيته لقطع المنازعة فقط ، واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته ، وكل شرط ينافي مشروعية العقد غير لازم . وفيه : أولا : إن مشروعيته ليست لخصوص قطع المنازعة ، ولذا الصلح في غير
منهاج الفقاهة — صفحة 394 | السيد محمد صادق الروحاني