الثاني : أن يؤخذ قيدا للفسخ بمعنى أن له الخيار في كل جزء من المدة المضروبة
والتسلط على الفسخ على وجه مقارنته لرد الثمن أو تأخره عنه . { 1 }
الثالث : أن يكون رد الثمن فسخا فعليا بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملك منه
المبيع { 2 } وعليه حمل في الرياض ظاهر الأخبار الدالة على عود المبيع بمجرد رد
الثمن .
شرح
ويندفع الأول : بأنه لا دليل على مبطلية التعليق في غير العقود .
وقد يقال في مقام اندفاع الثاني : بأن الجهالة لا تضر هنا لعدم الغرر ، لأن أمر الخيار
بيده كما عن المحقق الخراساني .
وفيه : إن الغرر اللازم إنما هو بالنسبة إلى المشتري ، لأنه لا يعلم متى يفسخ العقد .
وعن المحقق النائيني الجواب عنه : بأن الخيار هنا غير مجهول إلا من باب الجهل
بالمعلق عليه ، وهو يرجع إلى اشكال التعليق لا الجهالة .
وفيه : إن الجهل بالمعلق عليه يوجب الجهل بمبدأ الخيار ، وهو يوجب الغرر المبطل ،
مع قطع النظر عن التعليق .
فالأظهر هو البطلان إلا مع تعيين المدة كتحديده بالرد في رأس السنة التي هي
الصورة الثانية في كلام المحقق النائيني رحمه الله .
{ 1 } ثانيها : أن يكون الفسخ معلقا على الرد لا الخيار ، بأن يكون الحق ثابتا من
حين العقد متعلقا بالفسخ عند رد الثمن ،
ففي الحقيقة ينحل إلى شرط الخيار مطلقا ، وشرط عدم اعماله إلا عند رد الثمن ،
والشرط في هذه الصورة لا كلام في مشروعيته .
{ 2 } ثالثها : أن يكون الرد فسخا فعليا ، بأن يشترط حق الخيار متعلقا بالفسخ برد
الثمن ، فيكون رد الثمن ما به الفسخ .
وسيأتي الكلام في صحة الفسخ به عند تعرض المصنف رحمه الله له ،
فصحة هذا الشرط تتبع صحة الفسخ به .