مسألة : من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه ، ويقال له بيع الخيار { 1 }
وهو جائز عندنا كما في التذكرة ، وعن غيرها الاجماع عليه وهو أن يبيع شيئا
ويشترط الخيار لنفسه مدة بأن يرد الثمن فيها ويرتجع المبيع ، والأصل فيه بعد
العمومات المتقدمة في الشرط النصوص المستفيضة ، منها موثقة إسحاق بن عمار ،
وقال سمعت من يسأل أبا عبد الله عليه السلام وسأله رجل وأنا عنده ، فقال له رجل مسلم
احتاج إلى بيع داره فمشى [ فجاء ] إلى أخيه فقال له : أبيعك داري هذه ويكون لك
أحب إلى من أن يكون لغيرك على أن تشترط لي أني إذا جئتك بثمنها إلى سنة
تردها علي قال لا بأس بهذا إن جاء بثمنها ردها عليه قلت : أرأيت [ فإنها كانت فيها
الغلة كذا في الوسائل ] لو كان للدار غلة لمن تكون الغلة ؟ فقال للمشتري : ألا ترى
أنها لو احترقت كانت من ماله
شرح
بيع الخيار
{ 1 } مسألة : من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه ويقال له بيع الخيار ، وهو اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع . وهو جايز عندنا كما عن التذكرة ، وعن غيرها : دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : اجماعا بقسميه عليه . والكلام في هذه المسألة يقع أولا : في مدركها ، ثم في الفروع المستخرجة من الأخبار . أما الأول : فالنصوص الواردة في المقام أربعة : الأول موثق ( 1 ) إسحاق بن عمار المذكور في المتن ، وهو على ما في الكافي والتهذيب يكون مرسلا ، فإنه لم يذكر المخبر لإسحاق ، نعم على ما عن الصدوق يكون موثقا والظاهر من الموثق أن الشارط هو المشتري ، والمشروط له هو البائع ، والمعلق عليه هو رد الثمن ، والمشروط رد المبيع . وعلى هذا فليس الالتزام برد المبيع فسخا إذا لمشتري ليس له الخيار ، لأن من له الخيار هو البائع ، بل المتعين إما إرادة الإقالة أو إرادة رد المبيع ردا ملكيا معاطاتيا .هامش
1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 1 .