الخامس : أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري بأن يلتزم
المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن واستقاله { 1 }
وهو ظاهر الوسيلة حيث قال إذا باع شيئا على أن يقيله في وقت كذا بمثل
الثمن الذي باعه منه لزمته الإقالة إذا جاءه بمثل الثمن في المدة ، انتهى .
فإن [ وأن ] أبي أجبره الحاكم أو أقال عنه وإلا استقل بالفسخ وهو محتمل
روايتي سعيد بن يسار وإسحاق بن عمار على أن يكون رد المبيع إلى البائع فيهما
كناية عن ملزومه وهي الإقالة ، لا أن يكن وجوب الرد كناية عن تملك البائع للمبيع
بمجرد فسخه بعد رد الثمن على ما فهمه الأصحاب ومرجعه إلى أحد الأولين ،
والأظهر في كثير من العبارات مثل الشرائع والقواعد والتذكرة هو الثاني لكن
الظاهر صحة الاشتراط بكل من الوجوه الخمسة عدا الرابع ، فإن فيه اشكالا من
جهة أن انفساخ البيع بنفسه بدون انشاء فعلي أو قولي يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة
المشروع { 2 } من توقف المسببات على أسبابها الشرعية وسيجئ في باب الشروط
ما يتضح به صحة ذلك وسقمه .
الأمر الثاني : الثمن المشروط رده إما أن يكون في الذمة وإما أن يكون
معينا { 3 } وعلى كل تقدير أما أن يكون قد قبضه وأما لم يقبضه ، فإن لم يقبضه فله
الخيار ، وإن لم يتحقق رد الثمن
شرح
{ 1 } خامسها : أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري أو التمليك
الجديد ، وهذا لا اشكال في مشروعيته ، وهناك أنحاء أخر يظهر حكمها مما ذكرناه .
{ 2 } وقد مر توضيح هذا الايراد وسيجئ في باب الشروط ما يتضح به أن
الشرط يكفي في سببيته للفسخ