الرابع : أن يؤخذ رد الثمن قيدا لانفساخ العقد { 1 } فمرجع ثبوت الخيار له إلى
كونه مسلطا على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ وهذا هو الظاهر من رواية
معاوية بن ميسرة ، ويحتمل الثالث كما هو ظاهر روايتي سعيد بن يسار وموثقة
إسحاق بن عمار وعنوان المسألة بهذا الوجه هو الظاهر من الغنية حيث لم يذكر هذا
القسم من البيع في الخيار أصلا ، وإنما ذكره في أمثلة الشروط الجائزة في متن العقد ،
قال : إن يبيع ويشترط على المشتري إن رد الثمن عليه في وقت كذا كان المبيع له ،
انتهى .
شرح
{ 1 } رابعها : أن يكون رد الثمن قيدا للانفساخ ، بأن يشترط انفساخ العقد عند رد
الثمن .
وأورد على صحة هذا النحو من الاشتراط
تارة : بأن انفساخ البيع بنفسه بدون انشاء مخالف للمشروع ، لأن المسببات متوقفة
على أسبابها الشرعية كما في المكاسب في ذيل الوجه الخامس
وأخرى : بأنه من قبيل شرط النتيجة .
وثالثة : بأنه يلزم منه أما انفساخ البيع بلا سبب ، وأما اقتضاء وجود الشئ عدم
نفسه ، إذ لو كان اشتراط الانفساخ انشاءا للفسخ لزم انفساخ البيع بهذا الشرط ، فلا بيع
حتى يشترط في ضمنه انفساخه برد مثل الثمن ، وإلا كان الشرط الانفساخ بلا سبب ، وهو
مخالف للسنة كما عن المحقق النائيني رحمه الله .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأن الشرط يكفي في سببيته للفسخ .
وأما الثاني : فلما سيأتي في مبحث الشروط من صحة شرط النتيجة .
وأما الثالث : فلأن الشرط ليس هو انفساخ البيع من حين الشرط كي يرد المحذور
الثاني ، بل الشرط هو الانفساخ من حين رد الثمن ، فحين الشرط يكون البيع متحققا ثابتا ،
والشرط لا يقتضي عدمه ،
هذا كله مضافا إلى ما عرفت من دلالة النصوص الخاصة على صحة الاشتراط بهذا النحو .