ورواية معاوية بن ميسرة قال سمعت أبا الجارود ويسأل أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل باع دارا له من رجل وكان بينه وبين الذي اشترى منه الدار خلطة فشرط أنك
إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك فأتاه بماله قال له شرطه قال له أبو
الجارود فإن هذا الرجل قد أصاب في هذا المال في ثلاث سنين ، قال هو ماله
وقال عليه السلام أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت يكون الدار دار المشتري .
وعن سعيد بن يسار في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نخالط أناسا من أهل
السواد أو غيرهم فنبيعهم ونربح عليهم في العشرة اثني عشر وثلاثة عشر ونؤخر
ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، ويكتب لنا رجل منهم على داره أو أرضه بذلك
المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء بأنه باع وقبض الثمن منا فنعده إن جاء هو
بالمال إلى وقت بيننا وبينهم أن ترد عليه الشراء فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم
فهو لنا ، فما ترى في هذا الشراء ؟ قال : أرى أنه لك إن لم يفعله وإن جاء بالمال الموقت
فرد عليه .
شرح
الثاني خبر معاوية بن ميسرة ( 1 ) المذكور في المتن
وهذا الخبر من حيث السند قابل لأن يخدش فيه ، إذ ابن ميسرة لم يوثق ،
وأما من حيث الدلالة فظاهره شرط النتيجة ، إما شرط ملكية الدار للبائع عند
اعطاء الثمن أو انفساخ البيع ،
ولا يبعد دعوى أظهرية الثاني من جهة تعارف رد المبيع بعنوان الانحلال .
الثالث صحيح سعيد بن يسار ( 2 ) المذكور في المتن
وما استظهرناه في الموثق المتقدم جار هنا
ويحتمل فيه معنى آخر ، وهو : اشتراط تحقق البيع في رأس المدة إذا لم يرد مثل الثمن
وكان الواقع فعلا صورة بيع . ويؤيده أن الظاهر من السؤال عدم أخذهم أجرة المبيع من
البائع ، ولو كان البيع حقيقيا كان اللازم الأخذ منه .
هامش
1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 3 .
2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار حديث 1 .