تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال إن بعت رجلا على شرط ، فإن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك ، { 1 } إذا عرفت هذا فتوضيح المسألة يتحقق بالكلام في أمور : الأول : إن اعتبار رد الثمن في هذا الخيار يتصور على وجوه : أحدها : أن يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت فلا خيار قبله { 2 } ويكون مدة الخيار منفصلة دائما عن العقد ولو بقليل ولا خيار قبل الرد ، والمراد برد الثمن فعل ماله دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري .
شرح
{ 1 } الرابع خبر أبي الجارود ( 1 ) عن الإمام الباقر عليه السلام المذكور في المتن وهذا الخبر ضعيف سندا وأجنبي عن المقام ، أما ضعفه فلأن أبا الجارود زياد بن المنذر ضعيف ، وأما أجنبيته عن المقام فلأن ظاهره إرادة أن من باع شيئا على شرط ولم يعمل المشروط عليه بالشرط يثبت الخيار للبائع . فتحصل : أن ما يستفاد من نصوص الباب أمران : أحدهما : شرط الإقالة أو التمليك الجديد . ثانيهما : شرط الانفساخ عند رد الثمن ، لا تعليق الخيار على رده .الأنحاء التي يقع الشرط عليها إذا عرفت ثبوت هذا الخيار من الأخبار والفتوى ، فاعلم أن توضيح المسألة يتحقق بالبحث في أمور : الأول : ما في الأنحاء التي يمكن أن يقع الشرط عليها وهي خمسة : { 2 } أحدها : أن يكون الخيار معلقا على رد الثمن ، أو موقتا من حيث المبدأ بزمان رد الثمن . والفرق بين التعليق والتوقيت إنما هو في مقام الاثبات . وقد أورد على صحة الشرط في هذه الصورة في خصوص الأول بالتعليق الممنوع عنه شرعا ، وفي كليهما بجهالة مدة الخيار من حيث المبدأ لأنه لا يعلم وقت رد الثمن
هامش
1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار حديث 2 .