وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال إن بعت رجلا على شرط ، فإن أتاك
بمالك وإلا فالبيع لك ، { 1 } إذا عرفت هذا فتوضيح المسألة يتحقق بالكلام في أمور :
الأول : إن اعتبار رد الثمن في هذا الخيار يتصور على وجوه :
أحدها : أن يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت فلا خيار
قبله { 2 } ويكون مدة الخيار منفصلة دائما عن العقد ولو بقليل ولا خيار قبل الرد ،
والمراد برد الثمن فعل ماله دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري .
شرح
{ 1 } الرابع خبر أبي الجارود ( 1 ) عن الإمام الباقر عليه السلام المذكور في المتن
وهذا الخبر ضعيف سندا وأجنبي عن المقام ،
أما ضعفه فلأن أبا الجارود زياد بن المنذر ضعيف ،
وأما أجنبيته عن المقام فلأن ظاهره إرادة أن من باع شيئا على شرط ولم يعمل
المشروط عليه بالشرط يثبت الخيار للبائع .
فتحصل : أن ما يستفاد من نصوص الباب أمران :
أحدهما : شرط الإقالة أو التمليك الجديد .
ثانيهما : شرط الانفساخ عند رد الثمن ، لا تعليق الخيار على رده .الأنحاء التي يقع الشرط عليها
إذا عرفت ثبوت هذا الخيار من الأخبار والفتوى ،
فاعلم أن توضيح المسألة يتحقق بالبحث في أمور :
الأول : ما في الأنحاء التي يمكن أن يقع الشرط عليها وهي خمسة :
{ 2 } أحدها : أن يكون الخيار معلقا على رد الثمن ، أو موقتا من حيث المبدأ بزمان رد
الثمن . والفرق بين التعليق والتوقيت إنما هو في مقام الاثبات .
وقد أورد على صحة الشرط في هذه الصورة في خصوص الأول بالتعليق الممنوع
عنه شرعا ، وفي كليهما بجهالة مدة الخيار من حيث المبدأ لأنه لا يعلم وقت رد الثمن
هامش
1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار حديث 2 .