وفي الدروس يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ومعهما أو مع
أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله وإلا لم يكن لذكره فائدة ، انتهى . { 1 }
أقول ولو لم يمض فسخ الأجنبي مع إجازته والمفروض عدم مضي إجازته مع
فسخه لم يكن لذكر الأجنبي فائدة ، { 2 } ثم إنه ذكر غير واحد أن الأجنبي يراعي
المصلحة للجاعل ولعله لتبادره من الاطلاق وإلا فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على
الجاعل من دون ملاحظة مصلحة ، { 3 } فتعليل وجوب مراعاة الأصلح بكونه أمينا
لا يخلو عن نظر .
شرح
كما أنه لا يرد عليه ما في الحاشية من : أن مقتضى كون الخيار للأجنبي كون الأمر
بيده ، فلا معنى لكون الأمر بيد المبتاع مع فرض فسخه . فإن منشأ هذين الايرادين توهم
كون مراده من الرضا امضاء العقد وإجازته .
{ 1 } وعن الدروس : يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ومعهما أو مع
أحدهما ولو خولف أمكن اعتبار فعله . . .
مراده بحسب الظاهر : إنه لو جعل الخيار للأجنبي مع أحدهما أو معهما فإن اتفقا على
فسخ أو امضاء فهو ، وإن خولف بأن فسخ الأجنبي وأجاز الأصيل أمكن تقديم فسخه ، إذ
لو لم يقدم - والمفروض أنه لا يقدم إجازته لأنها لا توجب سقوط خيار الأصيل - لم يكن
لذكر الأجنبي فائدة .
{ 2 } وعلى هذا فكلام المصنف رحمه الله مؤيد له ،
ولكن يرد عليه : إنه إن كان المجعول خيارا واحدا لهما عدم تقديم فسخه على إجازة
الأصيل لا يوجب لغوية ذكره ، إذ فائدته حينئذ تأثير فسخه في صورة موافقة الأصيل ،
وإن كان المجعول متعددا قدم فسخه كما هو الشأن في جميع الموارد لا للغوية ذكره لو لم يقدم .
{ 3 } الثالث إن جعل الخيار للأجنبي هل هو من باب التمليك أو التوكيل أو
التحكيم ؟
فقد يقال - كما عن المحقق النائيني رحمه الله - بأنه ليس من قبيل التمليك ، لأنه لو كان
على نحو جعل الملك فلازمه إرث وارث الأجنبي عنه ، لأن ما تركه لوارثه ،