تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وفي الدروس يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ومعهما أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله وإلا لم يكن لذكره فائدة ، انتهى . { 1 } أقول ولو لم يمض فسخ الأجنبي مع إجازته والمفروض عدم مضي إجازته مع فسخه لم يكن لذكر الأجنبي فائدة ، { 2 } ثم إنه ذكر غير واحد أن الأجنبي يراعي المصلحة للجاعل ولعله لتبادره من الاطلاق وإلا فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة ، { 3 } فتعليل وجوب مراعاة الأصلح بكونه أمينا لا يخلو عن نظر .
شرح
كما أنه لا يرد عليه ما في الحاشية من : أن مقتضى كون الخيار للأجنبي كون الأمر بيده ، فلا معنى لكون الأمر بيد المبتاع مع فرض فسخه . فإن منشأ هذين الايرادين توهم كون مراده من الرضا امضاء العقد وإجازته . { 1 } وعن الدروس : يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ومعهما أو مع أحدهما ولو خولف أمكن اعتبار فعله . . . مراده بحسب الظاهر : إنه لو جعل الخيار للأجنبي مع أحدهما أو معهما فإن اتفقا على فسخ أو امضاء فهو ، وإن خولف بأن فسخ الأجنبي وأجاز الأصيل أمكن تقديم فسخه ، إذ لو لم يقدم - والمفروض أنه لا يقدم إجازته لأنها لا توجب سقوط خيار الأصيل - لم يكن لذكر الأجنبي فائدة . { 2 } وعلى هذا فكلام المصنف رحمه الله مؤيد له ، ولكن يرد عليه : إنه إن كان المجعول خيارا واحدا لهما عدم تقديم فسخه على إجازة الأصيل لا يوجب لغوية ذكره ، إذ فائدته حينئذ تأثير فسخه في صورة موافقة الأصيل ، وإن كان المجعول متعددا قدم فسخه كما هو الشأن في جميع الموارد لا للغوية ذكره لو لم يقدم . { 3 } الثالث إن جعل الخيار للأجنبي هل هو من باب التمليك أو التوكيل أو التحكيم ؟ فقد يقال - كما عن المحقق النائيني رحمه الله - بأنه ليس من قبيل التمليك ، لأنه لو كان على نحو جعل الملك فلازمه إرث وارث الأجنبي عنه ، لأن ما تركه لوارثه ،