تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
لا يجوز جعله منفردا ثمنا لاشتراكهما في الأدلة . { 1 } وقد تردد في اللمعة في جعله ثمنا بعد الجزم بمنع جعله مثمنا ، وإن قرب أخيرا المنع منفردا ، ولعل الوجه الاستناد في المنع عن جعله مثمنا إلى النص والاجماع الممكن دعوى اختصاصهما بالمثمن دون نفي الغرر الممكن منعه بجواز الانتفاع به في العتق ، ويؤيده حكمه بجواز بيع الضال والمجحود مع خفاء الفرق بينهما وبين الآبق في عدم القدرة على التسليم ، ونظير ذلك ما في التذكرة حيث ادعى أولا الاجماع على اشتراط القدرة على التسليم ليخرج البيع عن كونه بيع غرر . ثم قال والمشهور بين علمائنا المنع من بيع الآبق منفردا ، إلى أن قال : وقال بعض علمائنا بالجواز وحكاه عن بعض العامة أيضا ، ثم ذكر الضال ولم يحتمل فيه إلا جواز البيع منفردا أو اشتراطه الضميمة ، فإن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ظاهر ، والتوجيه يحتاج إلى تأمل .
شرح
{ 1 } الأولى : أنه يختص اعتبار القدرة على التسليم بالمثمن ، بل هو يعتبر في الثمن أيضا لاشتراك الأدلة بينهما ، فكما أنه من عدم احراز القدرة على تسليم المثمن يلزم الغرر ، كذلك يلزم الغرر من عدم احراز القدرة على تسليم الثمن . الثانية : في الحاق سائر المعاملات بالبيع . والكلام تارة : في غير الصلح . وأخرى : فيه . أما في غير الصلح : فالأظهر اعتبارها لوجهين : أحدهما : إن المستفاد من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر بمناسبة الحكم والموضوع أن الموجب للبطلان هو الغرر من حيث إنه غرر بلا خصوصية للبيع . ثانيهما : ما أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الغرر ( 1 ) ، المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب لاستدلالهم في جميع المعاوضات كالإجارة والمزارعة والمساقاة والجعالة وغيرها ، بل في غير المعاوضات كالوكالة بذلك .
هامش
1 ) التذكرة ج 1 ص 466 - مسألة بيع الطير في الهواء - ونحوه عن الشهيد - وسبقهما الشيخ في الخلاف .
منهاج الفقاهة — صفحة 34 | السيد محمد صادق الروحاني