مسألة : لا يجوز بيع الآبق منفردا على المشهور بين علمائنا كما في التذكرة ،
بل { 1 } إجماعا كما عن الخلاف والغنية والرياض ، وبلا خلاف كما عن كشف الرموز
لأنه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف ومع احتماله بيع غرر منفي اجماعا نصا وفتوى ،
خلافا لما حكاه في التذكرة عن بعض علمائنا ، ولعله الإسكافي حيث إن المحكي عنه
أنه لا يجوز أن يشتري الآبق وحده ، إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري أو يضمنه
البائع انتهى .
وقد تقدم عن الفاضل القطيفي في ايضاح النافع منع اشتراط القدرة على
التسليم .
وقد عرفت ضعفه لكن يمكن أن يقال بالصحة في خصوص الآبق لحصول
الانتفاع به بالعتق ، خصوصا مع تقييد الإسكافي بصورة ضمان البائع ، فإنه يندفع به
الغرر عرفا ، لكن سيأتي ما فيه ، فالعمدة الانتفاع بعتقه ، وله وجه لولا النص الآتي
والاجماعات المتقدمة ، مع أن قابلية المبيع لبعض الانتفاعات لا يخرجه عن الغرر ،
وكما لا يجوز جعله مثمنا
شرح
وأما وجه النظر في الجواب الأول ، فهو : عدم خروج المعاملة عن الفضولية بالوثوق
بارضاء المالك مع عدم كونه راضيا بالفعل .
وأما وجه النظر في الجواب الثاني : فلم يظهر لي ، لأن القائلين بصحة بيع الفضولي لم
يقتصروا على هذه الصورة .