تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مسألة : لا يجوز بيع الآبق منفردا على المشهور بين علمائنا كما في التذكرة ، بل { 1 } إجماعا كما عن الخلاف والغنية والرياض ، وبلا خلاف كما عن كشف الرموز لأنه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف ومع احتماله بيع غرر منفي اجماعا نصا وفتوى ، خلافا لما حكاه في التذكرة عن بعض علمائنا ، ولعله الإسكافي حيث إن المحكي عنه أنه لا يجوز أن يشتري الآبق وحده ، إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري أو يضمنه البائع انتهى . وقد تقدم عن الفاضل القطيفي في ايضاح النافع منع اشتراط القدرة على التسليم . وقد عرفت ضعفه لكن يمكن أن يقال بالصحة في خصوص الآبق لحصول الانتفاع به بالعتق ، خصوصا مع تقييد الإسكافي بصورة ضمان البائع ، فإنه يندفع به الغرر عرفا ، لكن سيأتي ما فيه ، فالعمدة الانتفاع بعتقه ، وله وجه لولا النص الآتي والاجماعات المتقدمة ، مع أن قابلية المبيع لبعض الانتفاعات لا يخرجه عن الغرر ، وكما لا يجوز جعله مثمنا
شرح
وأما وجه النظر في الجواب الأول ، فهو : عدم خروج المعاملة عن الفضولية بالوثوق بارضاء المالك مع عدم كونه راضيا بالفعل . وأما وجه النظر في الجواب الثاني : فلم يظهر لي ، لأن القائلين بصحة بيع الفضولي لم يقتصروا على هذه الصورة .

عدم الحاق الصلح بالبيع

{ 1 } التنبيه الثامن : وحيث عرفت اشتراط القدرة على التسليم في صحة البيع فاعلم : أنه لا يجوز بيع الانى منفردا إن كان أنه لو ضم إليه غيره صح بلا خلاف فيهما . ولا يهمنا البحث في ذلك لعدم الموضوع ، وإنما نتعرض لخصوص هذه المسألة لما في ذيل هذه من المسائل التي تعرض لها المصنف قدس سره ، وسائر الأساطين ، وإن لم تكن مربوطة ببيع الآبق بل هي من تذييلات وفروع المسألة المتقدمة . وهي مسائل .