وأما الضال والمجحود والمغصوب ونحوها مما لا يقدر على تسليمه فالأقوى
فيها عدم الجواز { 1 } وفاقا لجماعة للغرر المنفي المعتضد بالاجماع المدعى على
اشتراط القدرة على التسليم ، إلا أن يوهن بتردد مدعيه ، كالعلامة في التذكرة في
صحة بيع الضال منفردا ويمنع الغرر خصوصا فيما يراد عتقه بكون المبيع قبل القبض
مضمونا على البائع .
وأما فوات منفعته مدة رجاء الظفر به ، فهو ضرر قد أقدم عليه ، وجهالته غير
مضرة مع امكان العلم بتلك المدة ، { 2 } كضالة يعلم أنها لو لم توجد بعد ثلاثة أيام
فلن توجد بعد ذلك وكذا في المغصوب والمنهوب .
والحاصل أنه لا غرر عرفا بعد فرض كون اليأس عنه في حكم التلف المقتضي
لانفساخ البيع من أصله ، وفرض عدم تسلط البائع على مطالبته بالثمن ، لعدم تسليم
المثمن ، فإنه لا خطر حينئذ في البيع خصوصا مع العلم بمدة الرجاء التي يفوت
الانتفاع بالمبيع فيها هذا
شرح