تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وأما الضال والمجحود والمغصوب ونحوها مما لا يقدر على تسليمه فالأقوى فيها عدم الجواز { 1 } وفاقا لجماعة للغرر المنفي المعتضد بالاجماع المدعى على اشتراط القدرة على التسليم ، إلا أن يوهن بتردد مدعيه ، كالعلامة في التذكرة في صحة بيع الضال منفردا ويمنع الغرر خصوصا فيما يراد عتقه بكون المبيع قبل القبض مضمونا على البائع . وأما فوات منفعته مدة رجاء الظفر به ، فهو ضرر قد أقدم عليه ، وجهالته غير مضرة مع امكان العلم بتلك المدة ، { 2 } كضالة يعلم أنها لو لم توجد بعد ثلاثة أيام فلن توجد بعد ذلك وكذا في المغصوب والمنهوب . والحاصل أنه لا غرر عرفا بعد فرض كون اليأس عنه في حكم التلف المقتضي لانفساخ البيع من أصله ، وفرض عدم تسلط البائع على مطالبته بالثمن ، لعدم تسليم المثمن ، فإنه لا خطر حينئذ في البيع خصوصا مع العلم بمدة الرجاء التي يفوت الانتفاع بالمبيع فيها هذا
شرح

بيع الضال والمجحود والمغصوب

{ 1 } الثالثة : إن مقتضى نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ، عدم جواز بيع الضال والمجحود والمغصوب كما أفتى به جماعة . وبعبارة أخرى : مقتضاه عدم الفرق بين المتعذر بنفسه ، وما تعذر بواسطة الغير وعن جماعة : الجواز ، واستدل له بوجوه : أحدها : إنه بالفحص عنه إما أن يحصل في يده أو ييأس منه . فإن حصل ، وإلا فهو في حكم التلف الموجب لانفساخ العقد من أصله الموجب لرجوع الثمن إلى صاحبه ، فهذا البيع مأمون العاقبة من الخطر . { 2 } وأما فوات المنفعة مدة رجاء الظفر به فهو ضرر قد أقدم عليه ، وجهالته غير مضرة خصوصا مع العلم بمدة الرجاء التي يفوت الانتفاع بالمبيع فيها . وفيه : أولا : إنه مع عدم الحصول لا يحرز اليأس دائما ، بل ربما يرجى حصوله .