نعم في صحيحة أخرى لابن سنان من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا
يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ، فيما وافق كتاب الله لكن
المراد منه بقرينة المقابلة عدم المخالفة للاجماع على عدم اعتبار موافقة الشرط لظاهر
الكتاب ، وتمام الكلام في معنى هذه الأخبار وتوضيح المراد من الاستثناء الوارد فيها
يأتي في باب الشرط في ضمن العقد انشاء الله ، والمقصود هنا بيان أحكام الخيار
المشترط في العقد وهي تظهر برسم مسائل .
مسألة : لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه ، { 1 } لعموم
أدلة الشرط ، { 2 } قال في التذكرة : لو شرط خيار الغد صح عندنا خلافا للشافعي
شرح
وفيه : - مضافا إلى ما تقدم من امكان ارجاعه إلى شرط الفعل - أن هذا الحكم
الشرعي بما أنه مجعول في ظرف انشاء المكلف - كما في سائر الانشائيات - يكون مقدورا
بالواسطة . وإن شئت قلت : إن المشروط هو الخيار عند المتبايعين ، والشارع الأقدس
أمضى ذلك وحكم بالخيار لا أنه هو المشروط . فتدبر ، فالأظهر تمامية هذا الوجه
الوجه الثاني : الأخبار الخاصة الواردة في بعض أفراد المسألة :
منها : النصوص المستفيضة الواردة في اشتراط الفسخ برد الثمن الآتي نقلها .
ومنها : صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : إن كان بينهما شرط أياما
معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع . ( 1 )
ومنها : غير ذلك ، وقد جعلها صاحب المستند مخصصة لما دل على عدم صحة
الشرط المخالف .
وأورد عليه : بأن سياق أدلة عدم صحة الشرط المخالف آب عن التخصيص .
لو جعل الخيار ولم يعين المدة
{ 1 } قوله لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه محل الكلام في هذا المقام ليس جواز كون زمان الخيار منفصلا - بل اتفقت كلماتهم على جواز ذلك . { 2 } لعموم أدلة الشروط .هامش
1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 2 .