تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وقد أورد على الاستدلال بها بأمور : أحدها : ما عن المستند من أن هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة . إذ السنة دلت على أن البيع يجب بالافتراق ، فاشتراط عدم وجوبه مخالف للسنة ، فلا يكون مشمولا لتلك الأخبار ، لأنه قد استثنى من الشروط لازمة الوفاء ما خالف الكتاب والسنة . وفيه : إن وجوب البيع ولزومه حقي لا حكمي لجريان الإقالة فيه ، فشرط عدمه ليس مخالفا للكتاب والسنة ، إذ الشرط المخالف للسنة هو شرط فعل ، أو ترك محكوم بحكم الزامي ، أو عدم حكم وضعي غير حقي كما تقدمت الإشارة إليه ، وسيجئ تفصيله في باب الشروط . ثانيها : إنه شرط مخالف لمقتضى العقد ، لأن مقتضاه لزوم البيع . وفيه : إن اللزوم من أحكام العقد لا من مقوماته ، فشرط عدمه ليس مخالفا لمقتضى العقد . ثالثها : ما أفاده المحقق الإيرواني رحمه الله ، وهو : إن ظاهر الأخبار الحكم التكليفي ووجوب أن يكون المؤمن عند شرطه ، فلا يعم ما هو من قبيل شرط النتيجة الذي منه المقام ، وهو شرط الخيار وثبوت حق الرجوع . وفيه : أولا : قد تقدم في مسألة اشتراط سقوط خيار المجلس أن مفاد هذه النصوص بقرينة غيرها من الأخبار نفوذ الشرط الذي له ربط بالمشروط عليه ، فتشمل شرط النتيجة . وثانيا : أنه يمكن ارجاع هذا الشرط إلى شرط الفعل بأن يشترط أن يفسخ متى ما أراد . رابعها : ما أفاده المحقق الإيرواني رحمه الله أيضا ، وهو : إن المقام داخل في شرط فعل الله - أعني حكمه بالخيار - وهو خارج عن الاختيار ، غير مشمول لخطاب المؤمنون .
منهاج الفقاهة — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني