وفي الغنية : لو هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال بائعه ، إلا أن يكون المبتاع
قد أحدث فيه حدثا يدل على الرضا ، انتهى .
وقال الحلبي في الكافي في خيار الحيوان : فإن هلك في مدة الخيار فهو من مال
البائع ، إلا أن يحدث فيه حدثا يدل على الرضا ، انتهى .
وفي السرائر بعد حكمه بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام ، قال : هذا إذا لم
يحدث في هذه المدة حدثا يدل على الرضا ويتصرف فيه تصرفا ينقص قيمته ، أو
يكون لمثل ذلك التصرف أجرة ، بأن يركب الدابة أو يستعمل الحمار أو يقبل الجارية
أو يلامسها ، أو يدبرها تدبيرا ، ليس له الرجوع فيه كالمنذور ، انتهى .
وقال في موضع آخر : إذا لم يتصرف فيه تصرفا يؤذن بالرضا في العادة .
وأما العلامة : فقد عرفت أنه استدل على أصل الحكم بأن التصرف دليل
الرضا باللزوم .
وقال في موضع آخر لو ركب الدابة ليردها سواء قصرت المسافة أو طالت ، لم
يكن ذلك رضاء بها ، ثم قال : ولو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك
رضاء منه بإمساكه ، ولو حلبها في طريقه فالأقرب أنه تصرف يؤذن بالرضا . وفي
التحرير في مسألة سقوط رد المعيب بالتصرف قال : وكذا لو استعمل المبيع أو
تصرف فيه بما يدل على الرضا وقال في الدروس : استثنى بعضهم من التصرف
ركوب الدابة والطحن عليها وحلبها ، إذ بها يعرف حالها ليختبر وليس ببعيد .
وقال المحقق الكركي : لو تصرف ذو الخيار غير عالم ، كأن ظنها جاريته
المختصة فتبينت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة . ففي الحكم تردد ، ينشأ من
اطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرف ومن أنه غير قاصد إلى لزوم البيع إذ لو علم لم
يفعل ، والتصرف إنما عد مسقطا لدلالته على الرضا باللزوم وقال في موضع آخر :
ولا يعد ركوب الدابة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالم أو ليردها
تصرفا ، ثم قال وهل يعد حملها للاستخبار تصرفا ليس ببعيد أن لا يعد . وكذا لو أراد
ردها وحلبها لأخذ اللبن على اشكال ينشأ من أنه ملكه ، فله استخلاصه ، انتهى .
منهاج الفقاهة — صفحة 333
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٣٣