تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وفي الغنية : لو هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال بائعه ، إلا أن يكون المبتاع قد أحدث فيه حدثا يدل على الرضا ، انتهى . وقال الحلبي في الكافي في خيار الحيوان : فإن هلك في مدة الخيار فهو من مال البائع ، إلا أن يحدث فيه حدثا يدل على الرضا ، انتهى . وفي السرائر بعد حكمه بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام ، قال : هذا إذا لم يحدث في هذه المدة حدثا يدل على الرضا ويتصرف فيه تصرفا ينقص قيمته ، أو يكون لمثل ذلك التصرف أجرة ، بأن يركب الدابة أو يستعمل الحمار أو يقبل الجارية أو يلامسها ، أو يدبرها تدبيرا ، ليس له الرجوع فيه كالمنذور ، انتهى . وقال في موضع آخر : إذا لم يتصرف فيه تصرفا يؤذن بالرضا في العادة . وأما العلامة : فقد عرفت أنه استدل على أصل الحكم بأن التصرف دليل الرضا باللزوم . وقال في موضع آخر لو ركب الدابة ليردها سواء قصرت المسافة أو طالت ، لم يكن ذلك رضاء بها ، ثم قال : ولو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك رضاء منه بإمساكه ، ولو حلبها في طريقه فالأقرب أنه تصرف يؤذن بالرضا . وفي التحرير في مسألة سقوط رد المعيب بالتصرف قال : وكذا لو استعمل المبيع أو تصرف فيه بما يدل على الرضا وقال في الدروس : استثنى بعضهم من التصرف ركوب الدابة والطحن عليها وحلبها ، إذ بها يعرف حالها ليختبر وليس ببعيد . وقال المحقق الكركي : لو تصرف ذو الخيار غير عالم ، كأن ظنها جاريته المختصة فتبينت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة . ففي الحكم تردد ، ينشأ من اطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرف ومن أنه غير قاصد إلى لزوم البيع إذ لو علم لم يفعل ، والتصرف إنما عد مسقطا لدلالته على الرضا باللزوم وقال في موضع آخر : ولا يعد ركوب الدابة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالم أو ليردها تصرفا ، ثم قال وهل يعد حملها للاستخبار تصرفا ليس ببعيد أن لا يعد . وكذا لو أراد ردها وحلبها لأخذ اللبن على اشكال ينشأ من أنه ملكه ، فله استخلاصه ، انتهى .
منهاج الفقاهة — صفحة 333 | السيد محمد صادق الروحاني