منهاج الفقاهة — صفحة 30
ثم لا اشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا لا ما إذا وكيلا في مجرد العقد ، { 1 } فإنه لا عبرة بقدرته كما لا عبرة بعلمه . وأما لو كان وكيلا في البيع ولوازمه ، بحيث يعد الموكل أجنبيا عن هذه المعاملة ، فلا اشكال في كفاية قدرته ، وهل يكفي قدرة الموكل الظاهر . نعم { 2 } مع علم المشتري بذلك إذا علم بعجز العاقد فإن اعتقد قدرته لم يشترط علمه بذلك ، وربما قيد الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل ورضي المالك برجوع المشتري عليه { 3 } حكم ما لو كان الوكيل عاجزا والموكل قادرا { 1 } التنبيه السابع : قال المصنف : ثم لا اشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا لا ما إذا كان وكيلا . لو كان المالك هو العاقد بالمباشرة لا اشكال في اعتبار قدرة نفسه . ولو كان العاقد غيره . فإن كان وكيلا في اجراء الصيغة خاصة فلا اشكال في أن العبرة بقدرة الموكل ولا اعتبار بقدرته ، لأنه ليس ملزما بالتسليم ، ويكون كالأجنبي ، نعم لو علم بقدرته واعمال قدرته يكتفي بها لا من حيث إنها قدرة من يعتبر قدرته بل من حيث الوثوق بحصول المال في يد المشتري الذي عرفت كفايته . وأما لو كان وكيلا مفوضا في البيع ولوازمه ، فلا اشكال في الاكتفاء بقدرة الوكيل من جهة أنه ملزم بالتسليم ومأمور بالوفاء بالعقد ، والمناط في رفع الغرر قدرة من هو ملزم بالتسليم ومأمور بالوفاء بالعقد . إنما الكلام في ما لو كان عاجزا وكان الموكل قادرا ، فيه أقوال : { 2 } الأول : ما عن المصنف قس سره وتبعه غيره ، وهو الاكتفاء بذلك . الثاني : ما أفاده المحقق الإصفهاني قدس سره ، وهو : عدم كفاية قدرته من حيث إنها قدرة من ينسب إليه العقد . { 3 } الثالث : ما اختاره العلامة الطباطبائي صاحب المصابيح ، وهو : الكفاية مع رضا