تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مسألة : لو أكره أحدهما على التفرق ومنع عن التخاير وبقي الآخر في المجلس { 1 } فإن منع من المصاحبة والتخاير لم يسقط خيار أحدهما ، لأنهما مكرهان على الافتراق وترك التخاير ، فدخل في المسألة السابقة وإن لم يمنع من المصاحبة . ففيه أقوال وتوضيح ذلك ، أن افتراقهما المستند إلى اختيارهما كما عرفت ، يحصل بحركة أحدهما اختيارا وعدم مصاحبة الآخر كذلك ، وأن الاكراه على التفرق لا يسقط حكمه ما لم ينضم معه الاكراه على ترك التخاير ، فحينئذ نقول تحقق الاكراه المسقط في أحدهما دون الآخر يحصل تارة بإكراه أحدهما على التفرق وترك التخاير وبقاء الآخر في المجلس مختارا في المصاحبة أو التخاير ، وأخرى بالعكس بإبقاء أحدهما في المجلس كرها مع المنع عن التخاير ، وذهاب الآخر اختيارا ، ومحل الكلام هو الأول وسيتضح به حكم الثاني والأقوال فيه أربعة : سقوط خيارهما ، كما عن ظاهر المحقق والعلامة وولده السعيد والسيد العميد وشيخنا الشهيد ( قدس الله أسرارهم ) . وثبوته لهما كما عن ظاهر المبسوط والمحقق والشهيد الثانيين ومحتمل الإرشاد . وسقوطه في حق المختار خاصة . وفصل في التحرير بين بقاء المختار في المجلس ، فالثبوت لهما وبين مفارقته فالسقوط عنهما
شرح
{ 1 } قوله ولو أكره أحدهما على التفرق ومنع عن التخاير ، وبقي الآخر في المجلس . بناء على ما اخترناه في المسألة السابقة من سقوط الخيارين بالتفرق الكرهي لا مجال لهذا البحث ، بل يكون الخياران ساقطين بالأولوية . نعم لو قلنا فيها بمقالة المشهور كان لهذا البحث مجال . ومورد البحث في المقام : إن التفرق إذا كان عن اكراه أحدهما هل يوجب سقوط الخيار أم لا ؟ وأما الجهات الأخر فهي لا يبحث عنها في المقام . وبعبارة أخرى : البحث في المقام متمحض في مانعية اكراه أحدهما عن السقوط وعدمها ، وعليه فلا وجه للنزاع في أن التفرق هل يحصل بحركة أحدهما وسكون الآخر أم لا ؟ وقد تقدم حصوله بذلك كما تقدم عدم دخل الاختيار في ذلك . وهكذا لا وجه لجعل النزاع في المقام ومبنى الأقوال فيه بقاء الأكوان وعدمه