تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ومبني الأقوال على أن افتراقهما المجعول غاية لخيارهما هل يتوقف على حصوله عن اختيارهما أو يكفي فيه حصوله عن اختيار أحدهما ؟ وعلى الأول هل يكون اختيار كل منهما مسقطا لخياره أو يتوقف سقوط خيار كل واحد على مجموع اختيارهما فعلى الأول يسقط خيار المختار خاصة ، كما عن الخلاف وجواهر القاضي ، وعلى الثاني يثبت الخياران ، كما عن ظاهر المبسوط والمحقق والشهيد الثانيين . وعلى الثاني فهل يعتبر في المسقط لخيارهما كونه فعلا وجوديا وحركة صادرة باختيار أحدهما أو يكفي كونه تركا اختياريا ، كالبقاء في مجلس العقد مختارا ، فعلى الأول يتوجه التفصيل المصرح به في التحرير بين بقاء الآخر في مجلس العقد وذهابه على الثاني يسقط الخياران كما عن ظاهر المحقق والعلامة وولده السعيد والسيد العميد وشيخنا الشهيد . واعلم أن ظاهر الإيضاح أن قول التحرير ليس قولا مغايرا للثبوت لهما وأن محل الخلاف ما إذا لم يفارق الآخر المجلس اختيارا وإلا سقط خيارهما اتفاقا ، حيث قال في شرح قول والده : لو حمل أحدهما ومنع عن التخابر لم يسقط خياره على اشكال . وأما الثابت فإن منع من المصاحبة والتخاير لم يسقط خياره وإلا فالأقرب سقوطه ، فيسقط خيار الأول ، انتهى .
شرح
وافتقار الباقي إلى المؤثر وعدمه ، إذ لو قلنا ببقاء الأكوان وعدم احتياج الباقي إلى المؤثر فغاية ما يلزم منه أن بقاء الساكن ليس بفعله ، وقد مر أن الافتراق يحصل ولو مع عدم تأثير من المتفرقين . وتنقيح القول في المقام إنما هو بالبحث في مقامين : الأول : في أن مقتضى الأدلة المتقدمة في المسألة السابقة ماذا . الثاني : في ما تقتضيه الروايات الحاكية لفعله عليه السلام . أما المقام الأول : فمقتضى كون المتبادر من التفرق ما كان عن رضا بالعقد ، ومقتضى الاجماع سقوط الخيارين في المقام ، ومقتضى حديث الرفع ( 1 ) ثبوتهما معا ،
هامش
1 - الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس .