وعلى كل تقدير . فيدل على أن المتفرقين ولو اضطرارا ، إذا كانا متمكنين من
الفسخ ولم يفسخا كشف ذلك نوعا عن رضاهما بالعقد فسقط خيارهما ، فهذا هو
الذي استفاده الشيخ قدس سره كما صرح به في عبارة المبسوط المتقدمة
شرح
عنه والفرق بين الوجهين هو الفرق بين مقام الثبوت والاثبات .
وفيه : أولا : ما عرفت من تطرق احتمالات في الرضا الموجود في الحديث .
وثانيا : إنه لو سلم أن المراد بالرضا هو الرضا بلزوم العقد والالتزام به .
إنما نلتزم بالتقييد إذا كان لسان الخبر هكذا ، فلا خيار لهما إن افترقا بعد الرضا منهما .
وأما مفاد ما في الخبر فهو كون الافتراق التزاما عمليا ، ويكون قوله بعد الرضا بيانا
للافتراق .
وبعبارة أخرى : مفاد ما في الخبر أنه لا خيار بعد الافتراق لكونه رضا بالعقد .
الخامس : إن تشريع الخيار إنما هو للارفاق بالمتبايعين ، وهذا لا يلائم مع سقوطه
بالافتراق الاكراهي .
وفيه : أولا : إن ذلك حكمة لا يدور الحكم مدارها .
وثانيا : إن أصل ثبوت الخيار إنما هو للارفاق ، وهذا لا يلازم مع كون غاية الخيار
أيضا ملائمة له .
السادس : الاجماع المحكي عن غير واحد .
وفيه : إنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه .
فالأظهر سقوط الخيار بالافتراق الاكراهي أيضا .
هذا إذا كان الاكراه على التفرق مع المنع من التخاير ، وأما مع عدم المنع منه فالأمر أوضح .