تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وعلى كل تقدير . فيدل على أن المتفرقين ولو اضطرارا ، إذا كانا متمكنين من الفسخ ولم يفسخا كشف ذلك نوعا عن رضاهما بالعقد فسقط خيارهما ، فهذا هو الذي استفاده الشيخ قدس سره كما صرح به في عبارة المبسوط المتقدمة
شرح
عنه والفرق بين الوجهين هو الفرق بين مقام الثبوت والاثبات . وفيه : أولا : ما عرفت من تطرق احتمالات في الرضا الموجود في الحديث . وثانيا : إنه لو سلم أن المراد بالرضا هو الرضا بلزوم العقد والالتزام به . إنما نلتزم بالتقييد إذا كان لسان الخبر هكذا ، فلا خيار لهما إن افترقا بعد الرضا منهما . وأما مفاد ما في الخبر فهو كون الافتراق التزاما عمليا ، ويكون قوله بعد الرضا بيانا للافتراق . وبعبارة أخرى : مفاد ما في الخبر أنه لا خيار بعد الافتراق لكونه رضا بالعقد . الخامس : إن تشريع الخيار إنما هو للارفاق بالمتبايعين ، وهذا لا يلائم مع سقوطه بالافتراق الاكراهي . وفيه : أولا : إن ذلك حكمة لا يدور الحكم مدارها . وثانيا : إن أصل ثبوت الخيار إنما هو للارفاق ، وهذا لا يلازم مع كون غاية الخيار أيضا ملائمة له . السادس : الاجماع المحكي عن غير واحد . وفيه : إنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه . فالأظهر سقوط الخيار بالافتراق الاكراهي أيضا . هذا إذا كان الاكراه على التفرق مع المنع من التخاير ، وأما مع عدم المنع منه فالأمر أوضح .

لو أكره أحدهما على التفرق