تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مع وقوعه في حال التمكن من التخاير ، فالأولى الاستدلال عليه مضافا إلى الشهرة المحققة الجابرة للإجماع المحكي وإلى أن المتبادر من التفرق ما كان عن رضاء بالعقد { 1 } سواء وقع اختيارا أو اضطرارا بقوله عليه السلام في صحيحة الفضيل : فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ، { 2 } دل على أن الشرط في السقوط الافتراق والرضا منهما ، ولا ريب أن الرضا المعتبر ليس إلا المتصل بالتفرق { 3 } بحيث يكون التفرق عنه إذ لا يعتبر الرضا في زمان آخر اجماعا ، أو يقال إن قوله بعد الرضا إشارة إلى إناطة السقوط بالرضا بالعقد المستكشف عنه عن افتراقهما ، فيكون الافتراق مسقطا لكونه كاشفا نوعا عن رضاهما بالعقد { 4 } واعراضهما عن الفسخ
شرح
بل هو سبب لارتفاع ما هو الموضوع للخيار . وأما اللزوم فهو يثبت بادلته وموضوعه العقد . وبالجملة : موضوع الخيار اجتماع المتبايعين ، والافتراق سبب لانعدامه ، وهو ليس موضوعا لحكم ، فلا يصح أن يقال إن التفرق الاكراهي كلا تفرق ، فكان الاجتماع باق . فالأظهر عدم صحة الاستدلال به . { 1 } الثالث : إن المتبادر من التفرق ما كان عن رضا بالعقد . استدل به المصنف رحمه الله . وفيه : ما تقدم في المسألة المتقدمة من منع كاشفيته عن الرضا ، فلا وجه لهذه الدعوى أصلا . { 2 } الرابع : قوله عليه السلام في صحيح الفضيل : فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما . ( 1 ) وذكر المصنف رحمه الله في تقريب الاستدلال به وجهين : { 3 } الأول : أنه يدل على أن الافتراق المجعول غاية هو الذي ينبعث عن الرضا بالعقد ، بمعنى أنه بعد الفراغ عن أمر العقد والرضا به يفترقان . { 4 } الثاني : إن الافتراق من حيث كاشفيته عن الرضا بالعقد جعل غاية ، وعلى التقديرين الافتراق الاكراهي غير مشمول له ، لأنه غير منبعث عن الرضا ولا كاشف
هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 3 .