تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فلما استوجبتها قمت فمشيت خطئا ليجب البيع حين افترقنا { 1 } فأثبت افتراق الطرفين بمشيه عليه السلام فقط . مسألة : المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير أيضا { 2 } سواء بلغ حد سلب الاختيار أم لا لأصالة بقاء الخيار بعد تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار ، { 3 } مضافا إلى حديث : رفع ما استكرهوا عليه { 4 } وقد تقدم في مسألة
شرح
وعدم تلك محقق لعنوان الافتراق - أي افتراق كل منهما عن صاحبه - وعليه فلو تحرك أحدهما وسكن الآخر تنعدم الهيئة الاجتماعية ، فلا محالة يصدق الافتراق . وأضف إلى ذلك اثبات الإمام عليه السلام افتراق الطرفين بمشيه عليه السلام فقط حين قال : { 1 } فمشيت خطئا ليجب البيع حين افترقنا .

الافتراق عن اكراه

{ 2 } قوله المعروف : إنه لا اعتبار بالافتراق عن اكراه إذا منع من التخاير . وقد استدل لذلك بوجوه : { 3 } الأول : تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار . وأجاب عنه المصنف رحمه الله : بأن المتبادر هو الاختياري في مقابل الاضطراري لا في مقابل المكره الفاعل بالاختيار . والحق أن يقال : إنه لا يتبادر الاختياري في مقابل الاضطراري أيضا ، لأن هيئات الأفعال موضوعة نوعيا ، مثلا هيئة فعل وضعت لإفادة النسبة التحققية في ضمن أي مادة كانت . وقد تكون المادة اختيارية ، ولا سبيل إلى غير الاختيارية فيها كباع وطلق ، وقد تكون بالعكس كمات ووجد وغيرهما . وقد يجوز الأمر أن فيها والهيئة في جميع ذلك تستعمل في معنى واحد ولها وضع واحد . وبذلك يستكشف عدم دخل الاختيار في معناها أصلا . { 4 } الثاني : حديث رفع ما استكرهوا عليه ( 1 ) بدعوى أنه يدل على أن الافتراق
هامش
1 - الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس .
منهاج الفقاهة — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني