تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مسألة : لو قال أحدهما لصاحبه : اختر ، { 1 } فإن اختار المأمور الفسخ فلا اشكال في انفساخ العقد ، وإن اختار الامضاء ففي سقوط خيار الأمر أيضا مطلقا كما عن ظاهر الأكثر بل عن الخلاف ، الاجماع عليه ، أو بشرط إرادته تمليك الخيار لصاحبه ، وإلا فهو باق مطلقا كما هو ظاهر التذكرة ، أو مع قيد إرادة الاستكشاف دون التفويض ويكون حكم التفويض كالتمليك ، أقوال ولو سكت فخيار الساكت باق اجماعا ، ووجهه واضح . وأما خيار الأمر ففي بقائه مطلقا أو بشرط عدم إرادة تمليك الخيار ، كما هو ظاهر التذكرة ، أو سقوط خياره مطلقا كما عن الشيخ ، أقوال والأولى أن يقال : إن كلمة اختر
شرح

لو قال أحدهما لصاحبه اختر

{ 1 } مسألة : لو قال أحدهما لصاحبه اختر فإن اختار الفسخ فلا اشكال في انفساخ العقد ، وإن اختار الامضاء ففي سقوط خيار الأمر أيضا أقوال : أحدها : السقوط مطلقا . نسب ذلك إلى جمع من الأساطين فيما لو اختار الامضاء ، وأما لو سكت فلم أظفر بمن يقول بالسقوط وإن نسب إلى الشيخ رحمه الله ، ولكن الثابت خلافه . ثانيها : السقوط إذا قصد التمليك . ثالثها : السقوط إذا قصد التمليك أو التفويض . رابعها : السقوط إذا قصد التمليك وأسقط الآخر . خامسها : عدم السقوط . ولا يخفى أن عنوان هذه المسألة إنما يكون تبعا للنص : روى نافع عن ابن عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر . ( 1 ) من جهة أن الأصحاب لم يفهموا منه التعبد المحض فالتجأوا إلى تطبيقه على القواعد ، وحيث إنه نبوي ولم يصل إلينا بطريق معتبر ، واعتماد الأصحاب عليه غير ثابت ، فهو لا يصلح لأن يعتمد عليه في الحكم ، فلا بد من ملاحظة القواعد .
هامش
1 - الخلاف كتاب البيوع مبحث خيار المجلس .
منهاج الفقاهة — صفحة 282 | السيد محمد صادق الروحاني