مسألة : من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين { 1 } ولا اشكال في سقوط
الخيار به ولا في عدم اعتبار ظهوره في رضاهما بالبيع ، { 2 } وإن كان ظاهر بعض
الأخبار ذلك { 3 } مثل قوله ، فإذا افترقا فلا خيار لهما بعد الرضا ومعنى حدوث
افتراقهما المسقط مع كونهما متفرقين حين العقد ، افتراقهما بالنسبة إلى الهيئة
الاجتماعية الحاصلة لهما حين العقد فإذا حصل الافتراق الإضافي ولو بمسماه ارتفع
الخيار
شرح
من المسقطات افتراق المتبايعين
{ 1 } الثالث : من جملة مسقطات الخيار : افتراق المتبايعين . لا كلام في مسقطية الافتراق - بمعنى انتهاء أمد الخيار به . إنما الكلام وقع في موارد ثلاثة : الأول : في أن مسقطية الافتراق هل تكون من جهة كاشفيته عن الرضا بلزوم العقد ، أو أنه بنفسه مسقط وغاية للخيار . الثاني : في تعيين أقل ما يحصل به الافتراق . الثالث : في أنه هل يلزم حركة كل منهما إلى جانب أم يكفي حركة أحدهما ؟ { 2 } أما المورد الأول : فالحق أنه بنفسه غاية له ، إذ لا طريقية ولا كاشفية للتفرق عن الرضا ، والشاهد به ملاحظة حال سائر أقسام الخيار ، فهل يتوهم أحد كاشفية التفرق عن الرضا فيها ، مع أن مقتضى اطلاق النصوص ( 1 ) عدم اعتبار شئ في ذلك غير عنوان التفرق . واستدل لاعتبار كشفه عن الرضا وأن مسقطيته بهذا الاعتبار بوجهين : أحدهما : قوله عليه السلام في صحيح جميل فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما . ( 2 ) وإليه أشار المصنف بقوله . { 3 } وإن كان ظاهر بعض الأخبار ذلك .هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار . 2 - نفس المصدر .