تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وعليه يحمل على تقدير الصحة ما ورد في ذيل بعض أخبار خيار المجلس ، أنهما بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه اختر . { 1 } ثم إنه لا اشكال في أن اسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر ، ومنه يظهر أنه لو أجاز أحدهما وفسخ الآخر ، انفسخ العقد لأنه مقتضى ثبوت الخيار ، فكان العقد بعد إجازة أحدهما جائزا من طرف الفاسخ دون المجيز ، كما لو جعل الخيار من أول الأمر لأحدهما وهذا ليس تعارضا بين الإجازة والفسخ وترجيحا له عليها . نعم لو اقتضت الإجازة لزوم العقد من الطرفين { 2 } كما لو فرض ثبوت الخيار من طرف أحد المتعاقدين أو من طرفهما لمتعدد كالأصيل والوكيل فأجاز أحدهما وفسخ الآخر دفعة واحدة أو تصرف ذو الخيار في العوضين دفعة واحدة ، كما لو باع عبدا بجارية ، ثم اعتقهما جميعا ، حيث إن اعتاق العبد فسخ ، وإعتاق الجارية ، إجازة ، أو اختلف الورثة في الفسخ والإجازة تحقق التعارض . وظاهر العلامة في جميع هذه الصور ، تقديم الفسخ ، ولم يظهر له وجه تام وسيجئ الإشارة إلى ذلك في موضعه .
شرح
سقط ، إذ خيار الموكل لا يسقط ما لم يجز الوكيل من طرفه . وأما على الرابع : فلا يسقط خياره أصلا حتى بعد الإجازة . ولا يبعد دعوى ظهوره في الأول أو الثاني ، وعلى فرض عدم الظهور في شئ منها مقتضى الاستصحاب بقاء الخيار حتى بعد الامضاء . { 1 } قوله وعليه يحمل على تقدير الصحة ما ورد في ذيل بعض . . . اختر من المقطوع به عدم كون هذه الكلمة الصادرة من أحدهما غاية لخيار كل منهما وعليه فلا بد من حمل ذلك على أنها غاية لمجموع الخيارين لا لكل واحد منهما . { 2 } قوله نعم لو اقتضت الإجازة لزوم العقد من الطرفين . وضابط ذلك أن يكون الخيار ثابتا للطبيعة المنطبقة على كل منهما كما في خيار الورثة على احتمال - أو يكون إجازة أحدهما إجازة للآخر ومستندة إليه أيضا كما في الخيار الثابت للوكيل والأصيل - فإن إجازة الوكيل إجازة للموكل ومستندة إليه اللهم إلا أن يقال إن فسخ الأصيل مقارنا لإجازة الوكيل يكون عزلا وعليه فيؤثر الفسخ أثره .