منهاج الفقاهة — صفحة 268
الثاني : أن يشترط عدم الفسخ فيقول : بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس ، { 1 } فيرجع إلى التزام ترك حقه ، فلو خالف الشرط وفسخ ، فيحتمل قويا عدم نفوذ الفسخ ، لأن وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب اجباره عليه وعدم سلطنته على تركه ، كما لو باع منذور التصدق به على ما ذهب إليه غير واحد ، فمخالفة الشرط وهو الفسخ غير نافذة في حقه ، ويحتمل النفوذ لعموم دليل الخيار والالتزام بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ على ما قاله بعضهم من أن بيع منذور التصدق حنث موجب للكفارة لا فاسد ، الثاني : أن يشترط سقوطه في فرض ثبوته وهذان القسمان من قبيل شرط النتيجة بخلاف القسمين الآخرين اللذين هما من قبيل شرط الفعل . اشتراط عدم الفسخ { 1 } الثالث : أن يشترط عدم الفسخ ، فيقول بعث بشرط أن لا أفسخ والكلام في هذا الوجه يقع في جهات : الأولى : إنه لو فسخ وعصى هل يؤثر هذا الفسخ في حل العقد أم لا ؟ وقد ذكر في وجه عدم التأثير في قبال عموم دليل الخيار المقتضي للانحلال وجوه : أحدها : ما أشار إليه المصنف رحمه الله في ابتداء كلامه وأوضحه المحقق النائيني رحمه الله ، وهو : أنه يشترط في نفوذ كل تصرف معاملي السلطنة عليه ، ومع تعين عدم الفسخ عليه بمقتضى عموم دليل الشرط لا سلطنة له على الفسخ ، لأن الالزام بعدم الفسخ موجب لسلب القدرة عليه شرعا فلا يكون مؤثرا . وفيه : إن المعتبر في نفوذ التصرف السلطنة الوضعية لا التكليفية ، ومقتضى عموم دليل الشرط سلب السلطنة التكليفية ، دون الوضعية . وقد تقدم توضيح ذلك في أول الجزء الأول من هذا الشرح فراجع . ثانيها : إن الشرط يوجب حدوث حق للمشروط له في خيار المشروط عليه ، ولذا يجوز اجباره عليه ، فهو ممنوع عن اعمال خياره لكونه متعلق حق الغير كما في بيع