وهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم اسقاط المشترط الخيار بعد العقد وإن لم
يفسخ { 1 } وجهان من عدم حصول الشرط ومن أن المقصود منه ابقاء العقد ، فلا
يحصل التخلف إلا إذا فسخ ، { 2 } والأولى بناء على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم
الخيار ، لعدم تخلف الشرط وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار لأنه قد يكون الغرض
من الشرط عدم تزلزل العقد { 3 } ويكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ مخالفا
لمصلحة المشروط له .
شرح
اطلاقه بعد انشاء الفسخ فيكشف عن عدم تأثيره ، وكذا الوجهان الآخران كما هو
واضح ، وقد عرفت فساد الجميع ، فالأظهر تأثير فسخه .
{ 1 } هل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم اسقاط المشترط الخيار بعد العقد وإن لم
يفسخ ؟ فيه أقوال :
الأول : إن له ذلك مطلقا .
الثاني : عدم ثبوته له مطلقا .
الثالث : ما اختاره المصنف رحمه الله ، وهو التفصيل بين القول بتأثير الفسخ وعدمه ،
واختيار أن له ذلك على الأول دون الثاني .
والأظهر هو الأول لما دل على ثبوت الخيار للمشروط له إذا تخلف المشترط ولم
يعمل بالشرط في سائر الموارد ، فإنه يجري في المقام طابق النعل بالنعل .
{ 2 } واستدل للثاني : بأن المقصود منه ابقاء العقد ، فلا يحصل التخلف إلا إذا فسخ ،
وبعده لا موضوع له .
{ 3 } والمصنف رحمه الله قال : والأولى بناءا على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار
لعدم تخلف الشرط ، وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار ، لأنه قد يكون الغرض من الشرط
عدم تزلزل العقد .
والظاهر أن مراده من عدم تخلف الشرط عدم تخلفه من حيث الغاية والنتيجة
المرادة .
ويرد عليه : - مضافا إلى أن الغرض قد يكون سقوط الحق لا خروج العقد عن
التزلزل - أن الموجب للخيار تخلف الشرط بعنوانه لا من حيث تخلف الغاية المقصودة .
فالأظهر ثبوته مطلقا .