تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم اسقاط المشترط الخيار بعد العقد وإن لم يفسخ { 1 } وجهان من عدم حصول الشرط ومن أن المقصود منه ابقاء العقد ، فلا يحصل التخلف إلا إذا فسخ ، { 2 } والأولى بناء على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار ، لعدم تخلف الشرط وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار لأنه قد يكون الغرض من الشرط عدم تزلزل العقد { 3 } ويكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ مخالفا لمصلحة المشروط له .
شرح
اطلاقه بعد انشاء الفسخ فيكشف عن عدم تأثيره ، وكذا الوجهان الآخران كما هو واضح ، وقد عرفت فساد الجميع ، فالأظهر تأثير فسخه . { 1 } هل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم اسقاط المشترط الخيار بعد العقد وإن لم يفسخ ؟ فيه أقوال : الأول : إن له ذلك مطلقا . الثاني : عدم ثبوته له مطلقا . الثالث : ما اختاره المصنف رحمه الله ، وهو التفصيل بين القول بتأثير الفسخ وعدمه ، واختيار أن له ذلك على الأول دون الثاني . والأظهر هو الأول لما دل على ثبوت الخيار للمشروط له إذا تخلف المشترط ولم يعمل بالشرط في سائر الموارد ، فإنه يجري في المقام طابق النعل بالنعل . { 2 } واستدل للثاني : بأن المقصود منه ابقاء العقد ، فلا يحصل التخلف إلا إذا فسخ ، وبعده لا موضوع له . { 3 } والمصنف رحمه الله قال : والأولى بناءا على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار لعدم تخلف الشرط ، وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار ، لأنه قد يكون الغرض من الشرط عدم تزلزل العقد . والظاهر أن مراده من عدم تخلف الشرط عدم تخلفه من حيث الغاية والنتيجة المرادة . ويرد عليه : - مضافا إلى أن الغرض قد يكون سقوط الحق لا خروج العقد عن التزلزل - أن الموجب للخيار تخلف الشرط بعنوانه لا من حيث تخلف الغاية المقصودة . فالأظهر ثبوته مطلقا .