وأما عن الثالث بما عرفت من أن المتبادر من النص المثبت للخيار صورة
الخلو عن الاشتراط واقدام المتبايعين على عدم الخيار ، ففائدة الشرط ابطال
المقتضي لا اثبات المانع ، { 1 } ويمكن أن يستأنس لدفع الاشكال من هذا الوجه
الثالث ومن سابقه ، بصحيحة مالك بن عطية المتقدمة .
ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه :
أحدها : أن يشترط عدم الخيار وهذا هو مراد المشهور من اشتراط
السقوط { 2 } فيقول : بعت بشرط أن لا يثبت خيار المجلس ، كما مثل به في الخلاف
والمبسوط والغنية والتذكرة لأن المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت لا الارتفاع .
شرح
رابعها : إن اسقاط الخيار في ضمن العقد اسقاط لما لم يجب ، فإن الخيار لا يحدث إلا
بعد العقد ، فاسقاطه في ضمن العقد كاسقاطه قبله .
{ 1 } وأجاب المصنف رحمه الله عنه : بأنه مع شرط الخيار لا تشمل أدلته ذلك العقد ، ففائدة
الشرط ابطال المقتضي لا اثبات المانع . وقد عرفت الجواب عن ذلك .
والحق أن يقال : أولا : إن هذا الوجه مختص بشرط السقوط ولا يجري في شرط عدم
الخيار ، بمعنى اشتراط عدم ثبوته .
وثانيا : إن شرط سقوطه عند حصوله لا مانع منه سوى التعليق الذي لا دليل على
المنع عنه سوى الاجماع المختص بغير الشرط ، كيف وقد ادعى الاجماع على سقوط خيار
المجلس باشتراط سقوطه في ضمن العقد .
فتحصل : إن شرط سقوط الخيار بكلا معنييه لا مانع عنه ، وتشمله أدلة الشروط .
ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه :
{ 2 } أحدها : أن يشترط عدم الخيار ، قال المصنف : وهذا هو مراد المشهور من
اشتراط السقوط فيقول بعت بشرط أن لا يثبت خيار المجلس كما مثل به في الخلاف
والمبسوط والغنية والتذكرة ، لأن المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت لا الارتفاع .