تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وأما عن الثالث بما عرفت من أن المتبادر من النص المثبت للخيار صورة الخلو عن الاشتراط واقدام المتبايعين على عدم الخيار ، ففائدة الشرط ابطال المقتضي لا اثبات المانع ، { 1 } ويمكن أن يستأنس لدفع الاشكال من هذا الوجه الثالث ومن سابقه ، بصحيحة مالك بن عطية المتقدمة . ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه : أحدها : أن يشترط عدم الخيار وهذا هو مراد المشهور من اشتراط السقوط { 2 } فيقول : بعت بشرط أن لا يثبت خيار المجلس ، كما مثل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة لأن المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت لا الارتفاع .
شرح
رابعها : إن اسقاط الخيار في ضمن العقد اسقاط لما لم يجب ، فإن الخيار لا يحدث إلا بعد العقد ، فاسقاطه في ضمن العقد كاسقاطه قبله . { 1 } وأجاب المصنف رحمه الله عنه : بأنه مع شرط الخيار لا تشمل أدلته ذلك العقد ، ففائدة الشرط ابطال المقتضي لا اثبات المانع . وقد عرفت الجواب عن ذلك . والحق أن يقال : أولا : إن هذا الوجه مختص بشرط السقوط ولا يجري في شرط عدم الخيار ، بمعنى اشتراط عدم ثبوته . وثانيا : إن شرط سقوطه عند حصوله لا مانع منه سوى التعليق الذي لا دليل على المنع عنه سوى الاجماع المختص بغير الشرط ، كيف وقد ادعى الاجماع على سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه في ضمن العقد . فتحصل : إن شرط سقوط الخيار بكلا معنييه لا مانع عنه ، وتشمله أدلة الشروط . ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه : { 2 } أحدها : أن يشترط عدم الخيار ، قال المصنف : وهذا هو مراد المشهور من اشتراط السقوط فيقول بعت بشرط أن لا يثبت خيار المجلس كما مثل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة ، لأن المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت لا الارتفاع .