تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فلا ينافي سقوطه بالشرط ، وبعبارة أخرى المقتضي للخيار العقد بشرط لا ، لا طبيعة العقد من حيث هي ، حتى لا يوجد بدونه وقوله : البيعان بالخيار وإن كان له ظهور في العلية التامة ، إلا أن المتبادر من اطلاقه صورة الخلو عن شرط السقوط ، مع أن مقتضى الجمع بينه وبين دليل الشرط كون العقد مقتضيا لاتمام العلة ليكون التخلف ممتنعا شرعا ، { 1 } نعم يبقى الكلام في دفع توهم أنه لو بنى على الجمع بهذا الوجه بين دليل الشرط وعمومات الكتاب والسنة لم يبق شرط مخالف للكتاب والسنة . بل ولا لمقتضى العقد ومحل ذلك وإن كان في باب الشروط إلا أن مجمل القول في دفع ذلك فيما نحن فيه ، إنا حيث علمنا بالنص والاجماع أن الخيار حق مالي قابل للاسقاط والإرث ، لم يكن سقوطه منافيا للمشروع [ للمشروط ] فلم يكن اشتراطه اشتراط المنافي ، كما لو اشترطا في هذا العقد سقوط الخيار في عقد آخر .
شرح
وفيه : إن هذا الانصراف بدوي لا يصلح لتقييد الاطلاق . { 1 } الثاني : إن مقتضى الجمع بين دليل الخيار ودليل الشرط كون العقد مقتضيا لاتمام العلة . وفيه : بعد اصلاحه بأن المراد من كون العقد تارة علة تامة وأخرى مقتضيا ، هو : إن تمام الموضوع تارة نفس العقد ، وأخرى العقد المجرد عن الشرط ، مثلا أنه على فرض شمول اطلاق دليل الخيار لصورة الاشتراط ومنافاة الشرط له ، يكون دليل الخيار مقدما لتقييد دليل الشرط بالشرط غير المخالف للكتاب والسنة . والحق أن يقال : - بعد عدم كون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد بمعناه الأخص وهو المنافي لحقيقة العقد كالبيع بشرط أن لا يملك ، والمنافي لما يتقوم به العقد كالبيع بشرط أن لا يكون له عوض . إن هذا الشرط ليس مخالفا للكتاب والسنة ، فإن الخيار من الحقوق القابلة للاسقاط والنقل ، فله أن يسقطه بعد تحققه ، ومن أول آن ثبوته بأن يمنع عن ثبوته ، فشرط عدم الخيار بهذا المعنى أو سقوطه ليس مخالفا للشرع لفرض جوازه وأن له ذلك . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .
منهاج الفقاهة — صفحة 266 | السيد محمد صادق الروحاني