الثالث : أن يشترط اسقاط الخيار ، { 1 } ومقتضى ظاهره وجوب الاسقاط بعد
العقد { 2 } فلو أخل به وفسخ العقد ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدمان والأقوى
عدم التأثير ،
شرح
نعم لا يندفع ذلك بما أجاب به الشيخ رحمه الله من لزوم العقد بلزوم الشرط بناءا على
القول بتأثير الفسخ كما لا يخفى .
الثالثة : في أثر هذا الشرط على القول بتأثير الفسخ .
الظاهر أنه لا أثر له سوى الإثم على مخالفته ، وما يترتب على مخالفة الشرط في سائر
الموارد من تسلط المشروط له على الفسخ عند مخالفة الشرط لا يترتب هنا كما لا يخفى .
{ 1 } الرابع : أن يشترط اسقاط الخيار .
والكلام في جواز هذا الشرط هو الكلام في جواز شرط عدم الفسخ ، كما أن الكلام في
تأثير الفسخ هو الكلام في تأثيره في الوجه المتقدم كما سنشير إليه .
وفي المقام خصوصيات لا بد من الإشارة إليها :
إحداها : هل يجب الاسقاط ، أم لا ؟ فيه وجهان ، قال المصنف :
{ 2 } إن مقتضى ظاهره وجوب الاسقاط بعد العقد .
وعلق عليه السيد الفقيه بقوله : يعني أن ظاهر الاشتراط الاسقاط بعد العقد بلا
فصل ، وإلا فمطلق الاسقاط بعد العقد مقتضى صريحه .
ولكن يمكن أن يكون نظر المصنف رحمه الله إلى أحد الوجهين :
إما إلى أنه بعد فرض اتحاد الاسقاط والسقوط حقيقة واختلافهما اعتبارا لو اشترط
الاسقاط يمكن حمله على إرادة السقوط ، فيسقط بعد البيع ويمكن أن يكون مراده الفعل ،
والظاهر إرادة الثاني .
أو إلى انكار هذا الظاهر ، وأنه لا يحتاج إلى الاسقاط ، بل يسقط الخيار بنفس هذا
الشرط ، ولم يكن للفسخ بعده أثر كما يختاره .
ثانيتها : على فرض وجوب الاسقاط ، لو أخل به ، ففي تأثير الفسخ الوجهان
المتقدمان ، إذ مع لزوم الاسقاط لا سلطنة للمشروط عليه على ضده ، وهو اعمال الخيار
بفسخ العقد وكذا دليل الشرط على فرض دلالته على لزوم ترتيب آثار الشرط يشمل