تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثالث : أن يشترط اسقاط الخيار ، { 1 } ومقتضى ظاهره وجوب الاسقاط بعد العقد { 2 } فلو أخل به وفسخ العقد ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدمان والأقوى عدم التأثير ،
شرح
نعم لا يندفع ذلك بما أجاب به الشيخ رحمه الله من لزوم العقد بلزوم الشرط بناءا على القول بتأثير الفسخ كما لا يخفى . الثالثة : في أثر هذا الشرط على القول بتأثير الفسخ . الظاهر أنه لا أثر له سوى الإثم على مخالفته ، وما يترتب على مخالفة الشرط في سائر الموارد من تسلط المشروط له على الفسخ عند مخالفة الشرط لا يترتب هنا كما لا يخفى . { 1 } الرابع : أن يشترط اسقاط الخيار . والكلام في جواز هذا الشرط هو الكلام في جواز شرط عدم الفسخ ، كما أن الكلام في تأثير الفسخ هو الكلام في تأثيره في الوجه المتقدم كما سنشير إليه . وفي المقام خصوصيات لا بد من الإشارة إليها : إحداها : هل يجب الاسقاط ، أم لا ؟ فيه وجهان ، قال المصنف : { 2 } إن مقتضى ظاهره وجوب الاسقاط بعد العقد . وعلق عليه السيد الفقيه بقوله : يعني أن ظاهر الاشتراط الاسقاط بعد العقد بلا فصل ، وإلا فمطلق الاسقاط بعد العقد مقتضى صريحه . ولكن يمكن أن يكون نظر المصنف رحمه الله إلى أحد الوجهين : إما إلى أنه بعد فرض اتحاد الاسقاط والسقوط حقيقة واختلافهما اعتبارا لو اشترط الاسقاط يمكن حمله على إرادة السقوط ، فيسقط بعد البيع ويمكن أن يكون مراده الفعل ، والظاهر إرادة الثاني . أو إلى انكار هذا الظاهر ، وأنه لا يحتاج إلى الاسقاط ، بل يسقط الخيار بنفس هذا الشرط ، ولم يكن للفسخ بعده أثر كما يختاره . ثانيتها : على فرض وجوب الاسقاط ، لو أخل به ، ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدمان ، إذ مع لزوم الاسقاط لا سلطنة للمشروط عليه على ضده ، وهو اعمال الخيار بفسخ العقد وكذا دليل الشرط على فرض دلالته على لزوم ترتيب آثار الشرط يشمل
منهاج الفقاهة — صفحة 270 | السيد محمد صادق الروحاني