الأول : إن الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازما ، لأن
الشرط في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل العقد ، { 1 } بل هو كالوعد
فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور .
شرح
كل شرط يكون مربوطا بالمشروط عليه
{ 1 } ثانيها : إن الشرط في ضمن العقد الجائز لا يجب الوفاء به ، لأنه لا يزيد حكمه
على حكم الأصل ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم
العقد بلزوم الشرط لزم الدور .
وفيه : أولا : إنه لا دليل على اعتبار كون العقد المشروط فيه لازما ، بل مقتضى عموم
دليل وجوب الوفاء به لزومه حتى في العقود الجائزة .
ودعوى أنه لا يزيد حكمه على حكم أصل العقد .
إن أريد بها أنه تابع والتابع لا يزيد حكمه على حكم المتبوع .
فيردها : إنه ليس بتابع بهذا المعنى ، بل هو مستقل في الاعتبار والدليل .
وإن أريد بها أنه ينافي جواز العقد الذي لازمه جواز اعدامه وحله مع وجوب الوفاء
بالشرط .
فيردها : إن الجواز وللزوم لا يردان على محل واحد كي يتنافيان ، بل الجواز إنما هو
متعلق بما هو كالموضوع للزوم ، ومقتضاهما معا أنه يجوز حل العقد ، ولكن على فرض عدم
الحل يجب الوفاء بالشرط ، وكم له نظير في الفقه ، فالحاضر يجب عليه الصوم ولكن له أن
يسافر فلا يصوم ، وهكذا غيره .
وثانيا : إنه لو تم البرهان المذكور كان لازمه اعتبار أن لا يبقى العقد جائزا مع لزوم
شرطه لا لزوم العقد قبل لزوم العقد ، فلا يكون هناك محذور من هذه الناحية .
وأما ما ذكره المحقق الأصفهاني رحمه الله زائدا على ذلك : بأن لزوم الشرط حسب الفرض
وإن توقف على لزوم العقد ، إلا أن لزوم العقد لا يتوقف على لزوم الشرط بل يتوقف