تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الأول : إن الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازما ، لأن الشرط في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل العقد ، { 1 } بل هو كالوعد فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور .
شرح
كل شرط يكون مربوطا بالمشروط عليه { 1 } ثانيها : إن الشرط في ضمن العقد الجائز لا يجب الوفاء به ، لأنه لا يزيد حكمه على حكم الأصل ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور . وفيه : أولا : إنه لا دليل على اعتبار كون العقد المشروط فيه لازما ، بل مقتضى عموم دليل وجوب الوفاء به لزومه حتى في العقود الجائزة . ودعوى أنه لا يزيد حكمه على حكم أصل العقد . إن أريد بها أنه تابع والتابع لا يزيد حكمه على حكم المتبوع . فيردها : إنه ليس بتابع بهذا المعنى ، بل هو مستقل في الاعتبار والدليل . وإن أريد بها أنه ينافي جواز العقد الذي لازمه جواز اعدامه وحله مع وجوب الوفاء بالشرط . فيردها : إن الجواز وللزوم لا يردان على محل واحد كي يتنافيان ، بل الجواز إنما هو متعلق بما هو كالموضوع للزوم ، ومقتضاهما معا أنه يجوز حل العقد ، ولكن على فرض عدم الحل يجب الوفاء بالشرط ، وكم له نظير في الفقه ، فالحاضر يجب عليه الصوم ولكن له أن يسافر فلا يصوم ، وهكذا غيره . وثانيا : إنه لو تم البرهان المذكور كان لازمه اعتبار أن لا يبقى العقد جائزا مع لزوم شرطه لا لزوم العقد قبل لزوم العقد ، فلا يكون هناك محذور من هذه الناحية . وأما ما ذكره المحقق الأصفهاني رحمه الله زائدا على ذلك : بأن لزوم الشرط حسب الفرض وإن توقف على لزوم العقد ، إلا أن لزوم العقد لا يتوقف على لزوم الشرط بل يتوقف