تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
نعم قد يستشكل التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه { 1 }
شرح
وفي حاشية السيد : الانصاف أن هذه الرواية دليل على شمول أدلة الشروط للشروط البدوية ، وأنها أيضا واجبة الوفاء ، والاجماع على الخلاف ممنوع . وفيه : إن مورد الرواية الشرط في ضمن عقد الهبة ، لاحظ قوله فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار . ولم يظهر لي منشأ اشتباه القوم وتخيلهم كون مورده الشرط الابتدائي . والايراد عليه بأن الهبة جائزة والشرط في ضمن العقد الجائز غير لازم الوفاء سيأتي الجواب عنه . وأما ما احتمله المصنف ، من احتمال حمل الصحيح على المصالحة على اسقاط الخيار فهو يوجب خروجه عن محل الكلام وأجنبيته عنه من جهتين . إحداهما : من جهة أن المصالحة خارجة عن عنوان الشرط . ثانيتهما : من جهة أنها مصالحة على الاسقاط دون السقوط . وكلاهما خلاف الظاهر . أما الأول : فلاستدلال الإمام عليه السلام على نفوذه بدليل الشرط . وأما الثاني : فلأن صريحه شرط عدم الخيار لا اسقاطه وقد تقدم أن مورده الشرط في ضمن عقد الهبة فراجع . { 1 } أما المقام الأول : فقد أشكل على التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه : أحدها : إن مفاد المستفيض ( المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم ) ( 1 ) لزوم العمل بالشروط ، فلا بد وأن يكون الشرط فعلا اختياريا للمشروط عليه ، واختياريا له ، فلا يشمل الشروط الخارجة عن تحت اختياره وقدرته ، ومنها شرط عدم الخيار . وفيه أن هذا يتم في نفسه ، إلا أن صحيح ( 2 ) مالك المتقدم آنفا المذكور في المتن يدل على صحة شرط عدم الخيار ، وأن المستفيض يشمله ، وهو يصلح قرينة على إرادة نفوذ
هامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار و - باب 4 - من أبواب المكاتبة وغيرهما من الأبواب . 2 - الوسائل - باب 11 - من أبواب المكاتبة .