نعم قد يستشكل التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه { 1 }
شرح
وفي حاشية السيد : الانصاف أن هذه الرواية دليل على شمول أدلة الشروط للشروط
البدوية ، وأنها أيضا واجبة الوفاء ، والاجماع على الخلاف ممنوع .
وفيه : إن مورد الرواية الشرط في ضمن عقد الهبة ، لاحظ قوله فأعطاها في مكاتبتها
على أن لا يكون لها الخيار .
ولم يظهر لي منشأ اشتباه القوم وتخيلهم كون مورده الشرط الابتدائي .
والايراد عليه بأن الهبة جائزة والشرط في ضمن العقد الجائز غير لازم الوفاء سيأتي
الجواب عنه .
وأما ما احتمله المصنف ، من احتمال حمل الصحيح على المصالحة على اسقاط الخيار
فهو يوجب خروجه عن محل الكلام وأجنبيته عنه من جهتين .
إحداهما : من جهة أن المصالحة خارجة عن عنوان الشرط .
ثانيتهما : من جهة أنها مصالحة على الاسقاط دون السقوط .
وكلاهما خلاف الظاهر .
أما الأول : فلاستدلال الإمام عليه السلام على نفوذه بدليل الشرط .
وأما الثاني : فلأن صريحه شرط عدم الخيار لا اسقاطه وقد تقدم أن مورده الشرط
في ضمن عقد الهبة فراجع .
{ 1 } أما المقام الأول : فقد أشكل على التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه :
أحدها : إن مفاد المستفيض ( المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم ) ( 1 ) لزوم العمل
بالشروط ، فلا بد وأن يكون الشرط فعلا اختياريا للمشروط عليه ، واختياريا له ، فلا
يشمل الشروط الخارجة عن تحت اختياره وقدرته ، ومنها شرط عدم الخيار .
وفيه أن هذا يتم في نفسه ، إلا أن صحيح ( 2 ) مالك المتقدم آنفا المذكور في المتن يدل
على صحة شرط عدم الخيار ، وأن المستفيض يشمله ، وهو يصلح قرينة على إرادة نفوذ
هامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار و - باب 4 - من أبواب المكاتبة وغيرهما من الأبواب .
2 - الوسائل - باب 11 - من أبواب المكاتبة .