مسألة : لا يثبت خيار المجلس في شئ من العقود سوى البيع { 1 } عند علمائنا ،
كما في التذكرة ، وعن تعليق الارشاد وغيرهما وعن الغنية : الاجماع عليه ، وصرح
الشيخ في غير موضع من المبسوط بذلك أيضا ، بل عن الخلاف الاجماع على عدم
دخوله في الوكالة والعارية والقراض والحوالة والوديعة إلا أنه في المبسوط بعد ذكر
جملة من العقود التي يدخلها الخيار والتي لا يدخلها قال : وأما الوكالة والوديعة ،
والعارية والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ، انتهى . { 2 }
ومراده خيار المجلس والشرط ، وحكي نحوه عن القاضي ولم يعلم معنى
الخيار في هذه العقود ، بل جزم في التذكرة بأنه لا معنى للخيار فيها لأن الخيار فيها لأن الخيار فيها
أبدا . واحتمل في الدروس أن يراد بذلك عدم جواز التصرف قبل انقضاء الخيار ،
ولعل مراده التصرف المرخص فيه شرعا للقابل في هذه العقود لا الموجب ، إذ لا
معنى لتوقف جواز تصرف المالك في هذه العقود
شرح
للخيار المترتب على العقد ، وما ذكروه من أنه لا يسقط الخيار بالتلف يكون المراد به
التلف المتأخر لا التلف المقارن كما في المقام .
وفيه : إنه لا دليل على اعتبار عدم التلف في ثبوت الخيار .
والمحقق النائيني رحمه الله وجه الاشكال : بأن مورد خيار المجلس هو البيع الذي لم يكن
بناء المتعاقدين على الاعراض عن العوضين ، ومع علمهما بأن المال بمجرد البيع يخرج عن
المالية إما شرعا أو عادة كما في المثال ، فقد أقدما على ذهاب مالهما .
وفيه : إن البيع ليس اقداما على ذهاب المال ، بل هو يذهب باعا أم لا ، والبيع إنما
يكون اقداما على الملكية ، والمتلف إنما هو شدة ، الحر . فالأظهر ثبوت الخيار فيه .