تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مسألة : لا يثبت خيار المجلس في شئ من العقود سوى البيع { 1 } عند علمائنا ، كما في التذكرة ، وعن تعليق الارشاد وغيرهما وعن الغنية : الاجماع عليه ، وصرح الشيخ في غير موضع من المبسوط بذلك أيضا ، بل عن الخلاف الاجماع على عدم دخوله في الوكالة والعارية والقراض والحوالة والوديعة إلا أنه في المبسوط بعد ذكر جملة من العقود التي يدخلها الخيار والتي لا يدخلها قال : وأما الوكالة والوديعة ، والعارية والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ، انتهى . { 2 } ومراده خيار المجلس والشرط ، وحكي نحوه عن القاضي ولم يعلم معنى الخيار في هذه العقود ، بل جزم في التذكرة بأنه لا معنى للخيار فيها لأن الخيار فيها لأن الخيار فيها أبدا . واحتمل في الدروس أن يراد بذلك عدم جواز التصرف قبل انقضاء الخيار ، ولعل مراده التصرف المرخص فيه شرعا للقابل في هذه العقود لا الموجب ، إذ لا معنى لتوقف جواز تصرف المالك في هذه العقود
شرح
للخيار المترتب على العقد ، وما ذكروه من أنه لا يسقط الخيار بالتلف يكون المراد به التلف المتأخر لا التلف المقارن كما في المقام . وفيه : إنه لا دليل على اعتبار عدم التلف في ثبوت الخيار . والمحقق النائيني رحمه الله وجه الاشكال : بأن مورد خيار المجلس هو البيع الذي لم يكن بناء المتعاقدين على الاعراض عن العوضين ، ومع علمهما بأن المال بمجرد البيع يخرج عن المالية إما شرعا أو عادة كما في المثال ، فقد أقدما على ذهاب مالهما . وفيه : إن البيع ليس اقداما على ذهاب المال ، بل هو يذهب باعا أم لا ، والبيع إنما يكون اقداما على الملكية ، والمتلف إنما هو شدة ، الحر . فالأظهر ثبوت الخيار فيه .

اختصاص خيار المجلس بالبيع

{ 1 } المسألة الخامسة : ولا يثبت خيار المجلس في شئ من العقود سوى البيع عند علمائنا كما عن التذكرة . { 2 } قوله إلا أنه في المبسوط بعد ذكر جمله من العقود . . . فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع يمكن أن يكون نظر الشيخ رحمه الله مما أفاده في المبسوط إلى ما ذكرناه من عدم المانع