تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ومنها شراء العبد نفسه بناء على جوازه ، { 1 } فإن الظاهر عدم الخيار فيه ولو بالنسبة إلى القيمة لعدم شمول أدلة الخيار ، له { 2 } واختاره في التذكرة ، وفيها أيضا أنه لو اشترى جمدا في شدة الحر ففي الخيار اشكال ، { 3 } ولعله من جهة احتمال اعتبار قابلية العين للبقاء بعد العقد ليتعلق بها الخيار ، { 4 } فلا يندفع الاشكال بما في جامع المقاصد من أن الخيار لا يسقط بالتلف بأنه لا يسقط به إذا ثبت قبله ، فتأمل .
شرح

شراء العبد نفسه

{ 1 } قوله ومنها : شراء العبد نفسه بناء على جوازه مفروض المسألة : شراء العبد نفسه من مولاه لنفسه ، وذلك إما بالشراء بمال في ذمته ، أو بمال شخصي خارجي ، مع عدم كون ماله لمولاه أو بمال غيره ، بناءا على ما هو الحق من جواز شراء شئ لشخص بمال آخر كما تقدم تحقيقه . وقد ذهب المصنف رحمه الله إلى عدم ثبوت الخيار ولو بالنسبة إلى القيمة . { 2 } قال : لعدم شمول أدلة الخيار له . وفيه أن وجه عدم الشمول إن كان عدم عود الحر رقا . فيرد عليه : إن ما ذكره في وجه عود القيمة في بيع من ينعتق عليه يجري في المقام . وإن كان هو ما أفاده المحقق الإيرواني رحمه الله من أن ملك الشخص لنفسه ليس إلا عين الحرية فكان بيع العبد لنفسه عبارة أخرى عن العتق ، ومن المعلوم عدم جريان الخيار في العتق . فيرد عليه : إن بيع العبد لنفسه بيع حقيقة ، وأثره الانعتاق على ما تقدم تحقيقه في أول مبحث البيع عند بيان حقيقته ، فلا محذور في ثبوت الخيار فيه . { 3 } قوله وفيها : أيضا : إنه لو اشترى جمدا في شدة الحر ففي الخيار اشكال . والمحقق الثاني وجه الاشكال : بأن كون المبيع تالفا شيئا فشيئا مانع عن اعمال الخيار فيه . ثم أورد عليه : بأن الخيار لا يسقط بالتلف . { 4 } والمصنف رحمه الله وجه الاشكال : باحتمال اعتبار قابلية العين للبقاء بعد العقد في تعلق الخيار بها توضيحه : إن التلف ربما يكون متأخرا عن ثبوت الخيار ، وربما يكون مقارنا