تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كما اعترف به بعضهم في مسألة بيع الكافر الحربي من من ينعتق عليه ، والأقوى في المسألة وفاقا لظاهر الأكثر وصريح كثير ثبوت الخيار في المقام ، وإن تردد في القواعد بين استرداد العين أو القيمة ، وما ذكرنا من أن الرجوع بالقيمة مبني على امكان تقدير الملك في ملك المالك الأصلي ، لو أغمضنا عن منعه كما تقدم في المسألة السابقة غير قادح هنا ، لأن تقدير المسلم في ملك الكافر بمقدار يثبت عليه بدله ليس سبيلا للكافر على المسلم ، { 1 } ولذا جوزنا له شراء من ينعتق عليه ، وقد مر بعض الكلام في ذلك في شروط المتعاقدين
شرح
وفيه : إنه لا دليل على خروج العبد بمجرد الاسلام عن ملك مالكه . وآية نفي السبيل ( 1 ) لا تدل على ذلك ، لأن الملكية التي يكون صاحبها محجورا عن التصرف في المملوك لا تعد سبيلا ، مع أن ما دل على أنه يجبر على البيع ( 2 ) يدل على بقاء الملكية . واستدل للثاني : بما عن العلامة في القواعد ، وهو خروج الملك القهري كالإرث عما دل على أن الكافر لا يملك المسلم ، والملك العائد بحل العقد قهري لا تملك ابتدائي بالاختيار . وفيه : إن ذلك يتم بالنسبة إلى فسخ المشتري دون فسخ البائع ، فإن التملك حينئذ باختياره . وبه يظهر مدرك القول الرابع . { 1 } واستدل للثالث : بأن ثبوت الملكية للكافر بمقدار يثبت عليه بدله ليس سبيلا للكافر على المسلم . وفيه : إن الملكية الحقيقية في ذلك المقدار من الزمان وإن لم تكن سبيلا ، إلا أنها في الزمان الطويل مع محجوريته عن التصرف ولزوم البيع عليه أيضا لا تعد سبيلا . فتحصل : إن الأظهر هو القول الرابع بعد البناء على عدم تملك الكافر للمسلم اختيارا على ما هو المفروض في عنوان المسألة .
هامش
1 - سورة النساء آية 141 . 2 - الوسائل - باب 73 - من أبواب كتاب العتق .