كما اعترف به بعضهم في مسألة بيع الكافر الحربي من من ينعتق عليه ،
والأقوى في المسألة وفاقا لظاهر الأكثر وصريح كثير ثبوت الخيار في المقام ، وإن
تردد في القواعد بين استرداد العين أو القيمة ، وما ذكرنا من أن الرجوع بالقيمة مبني
على امكان تقدير الملك في ملك المالك الأصلي ، لو أغمضنا عن منعه كما تقدم في
المسألة السابقة غير قادح هنا ، لأن تقدير المسلم في ملك الكافر بمقدار يثبت عليه
بدله ليس سبيلا للكافر على المسلم ، { 1 } ولذا جوزنا له شراء من ينعتق عليه ، وقد مر
بعض الكلام في ذلك في شروط المتعاقدين
شرح
وفيه : إنه لا دليل على خروج العبد بمجرد الاسلام عن ملك مالكه . وآية نفي
السبيل ( 1 ) لا تدل على ذلك ، لأن الملكية التي يكون صاحبها محجورا عن التصرف في
المملوك لا تعد سبيلا ، مع أن ما دل على أنه يجبر على البيع ( 2 ) يدل على بقاء الملكية .
واستدل للثاني : بما عن العلامة في القواعد ، وهو خروج الملك القهري كالإرث عما
دل على أن الكافر لا يملك المسلم ، والملك العائد بحل العقد قهري لا تملك ابتدائي بالاختيار .
وفيه : إن ذلك يتم بالنسبة إلى فسخ المشتري دون فسخ البائع ، فإن التملك حينئذ
باختياره . وبه يظهر مدرك القول الرابع .
{ 1 } واستدل للثالث : بأن ثبوت الملكية للكافر بمقدار يثبت عليه بدله ليس سبيلا
للكافر على المسلم .
وفيه : إن الملكية الحقيقية في ذلك المقدار من الزمان وإن لم تكن سبيلا ، إلا أنها في
الزمان الطويل مع محجوريته عن التصرف ولزوم البيع عليه أيضا لا تعد سبيلا .
فتحصل : إن الأظهر هو القول الرابع بعد البناء على عدم تملك الكافر للمسلم اختيارا
على ما هو المفروض في عنوان المسألة .
هامش
1 - سورة النساء آية 141 . 2 - الوسائل - باب 73 - من أبواب كتاب العتق .