تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومنها العبد المسلم المشترى من الكافر { 1 } بناء على عدم تملك الكافر للمسلم اختيارا ، فإنه قد يقال بعدم ثبوت الخيار لأحدهما . أما بالنسبة إلى العين فلفرض عدم جواز تملك الكافر للمسلم وتمليكه إياه . وأما بالنسبة إلى القيمة ، فلما تقدم من أن الفسخ يتوقف على رجوع العين إلى مالكه الأصلي ولو تقديرا ، لتكون مضمونة له بقيمته على من أنتقل إليه ورجوع المسلم إلى الكافر غير جائز ، { 2 } وهذا هو المحكي عن حواشي الشهيد رحمه الله حيث قال إنه يباع ولا يثبت له خيار المجلس ولا الشرط ، ويمكن أن يريد بذلك عدم ثبوت الخيار للكافر فقط ، وإن ثبت للمشتري ، فيوافق مقتضى كلام فخر الدين في الإيضاح ، من أن البيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ ، وبالنسبة إلى المشتري كالبيع بناء منه على عدم تملك السيد الكافر له لأن الملك سبيل ، وإنما له حق استيفاء ثمنه منه . لكن الانصاف أنه على هذا التقدير لا دليل على ثبوت الخيار للمشتري أيضا ، لأن الظاهر من قوله : البيعان بالخيار اختصاص الخيار بصورة تحقق البيع من الطرفين ، مع أنه لا معنى لتحقق العقد البيعي من طرف واحد ، فإن شروط البيع إن كانت موجودة تحقق من الطرفين وإلا لم يتحقق أصلا
شرح
{ 1 } ومنها : العبد المسلم المشتري من الكافر . والأقوال والوجوه في المسألة أربعة : أحدها : عدم ثبوت الخيار مطلقا . ثانيها : الثبوت مطلقا ورجوع العبد نفسه . ثالثها : الثبوت مطلقا ، وتقدير ملك الكافر للمسلم بعد الفسخ بمقدار ما يستحق به البدل . اختاره المصنف رحمه الله . رابعها : التفصيل بين البائع والمشتري ، وثبوت الخيار للثاني دون الأول ، وثبوت الخيار للمشتري إما بارجاع العبد نفسه أو قيمته . { 2 } وقد استدل للأول : بأن الكافر لا يملك المسلم ، وبمجرد الاسلام يخرج عن ملكه ، وإنما كان له حق في قيمة من تملكه كارث الزوجة من العقار ، فتكون المعاملة عليه حينئذ بتملك المسلم إياه بقيمته ، واستيفاء الكافر لثمن العبد عليه ، فليست هي بيعا ، فلا تشملها أدلة الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 250 | السيد محمد صادق الروحاني