تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
في مسألة البيع بشرط العتق ، ثم ظهور المبيع منعتقا على المشتري وحكمهم برجوع الفاسخ إلى القيمة لو وجد العين منتقلة بعقد لازم مع عدم امكان تقدير عود الملك قبل الانتقال الذي هو بمنزلة التلف إلى الفاسخ كان الأوفق بعمومات الخيار القول به هنا ، والرجوع إلى القيمة ، إلا مع اقدام المتبايعين على المعاملة مع العلم بكونه ممن ينعتق عليه ، { 1 } فالأقوى العدم لأنهما قد تواطئا على اخراجه عن المالية الذي هو بمنزلة اتلافه . وبالجملة فإن الخيار حق في العين وإنما يتعلق بالبدل بعد تعذره لا ابتداء ، فإذا كان نقل العين ابطالا لماليته وتفويتا لمحل الخيار كان كتفويت نفس الخيار باشتراط سقوطه فلم يحدث حق في العين حتى يتعلق ببدله . وقد صرح بعضهم بارتفاع خيار البائع باتلاف المبيع ونقله إلى من ينعتق عليه كالاتلاف له من حيث المالية ، فدفع الخيار به أولى وأهون من رفعه فتأمل .
شرح
{ 1 } قوله إلا مع اقدام المتبايعين على المعاملة مع العلم بكونه ممن ينعتق عليه . أورد عليه المحقق النائيني رحمه الله : بأنه يمكن أن يقال بسقوط الخيار حتى في مورد الجهل لأن انشاء البيع إذا كان سببا للاتلاف فالجهل به لا يقتضي عدم تأثير السبب كما في كل ما كان من قبيل الأسباب والمسببات وفيه : إنه في سائر الموارد إنما نلتزم بعدم مانعية الجهل وثبوت الحكم في ذلك المورد من جهة اطلاق الأدلة . وفي المقام الدليل يختص بصورة العلم لأن الدليل ينحصر في النصوص الواردة في خيار الحيوان المتضمنة لمسقطية الاتلاف للخيار وهي لا سيما من جهة ما فيها من التعليل بأنه رضا منه ، تختص بصورة العلم .

المسلم المشترى من الكافر