تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فيمتنع استحقاقها من دون المبدل ولسبق تعلقه على الأخير ويحتمل قريبا الثبوت جمعا بين الحقين { 1 } ودفعا للمنافاة من البين ، وعملا بالنصين { 2 } وبالإجماع على عدم امكان زوال يد البائع عن العوضين ، وتنزيلا للفسخ منزلة الأرش { 3 } مع ظهور عيب في أحدهما ، وللعتق بمنزلة تلف العين ، ولأنهم حكموا بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة فيما إذا باع بشرط العتق ، فظهر كونه ممن ينعتق على المشتري أو تعيب بما يوجب ذلك . والظاهر عدم الفرق بينه وبين المقام ، وعلى الثالث يتجه الثاني لما مر ولسبق تعلق حق الخيار وعروض العتق ، ثم قال : وحيث كان المختار في الخيار أنه بمجرد العقد وفي العتق أنه بعد الملك .
شرح
وأما على الأولين فلأنصية أخبار العتق . ولا يتوهم امكان الجمع بالرجوع إلى القيمة ، لأنها بدل العين فيمتنع استحقاقها من دون المبدل . ثم احتمل قريبا ثبوت الخيار ، وذكر في وجهه وجوها : { 1 } أحدها : إنه جمع بين الحقين . { 2 } ثانيها : إن التعارض بين النصين إنما يكون بالنسبة إلى نفس العين ، وأما بالنسبة إلى القيمة فلا منافاة أصلا ، بل هو عمل بالنصين ، ومقتضى ذلك الرجوع إلى القيمة للاجماع على عدم امكان زوال يد البائع عن الثمن وعن قيمة المبيع . { 3 } ثالثها : تنزيل الفسخ منزلة الأرش ، فكما أن الانعتاق لا يوجب سقوط حق المشتري من الأرش إذا ظهر المبيع معيبا ، فكذا لا يوجب سقوط حق البائع بالنسبة إلى القيمة لعدم التنافي بينهما . وأما لو قلنا بأن الخيار معلول للبيع والانعتاق معلول للملك المعلول له ، فيقوى القول بثبوت الخيار لسبق تعلق حق الخيار . ثم اختار هو قده الأخير . وفي كلامه مواقع للنظر : الأول : ما ذكره من أنصية أخبار العتق ، في وجه السقوط