تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فيما لو ظهر من ينعتق عليه معيبا مبني على تزلزل العتق . وأما الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة فقد يقال مقتضى الجمع بين أدلة الخيار ودليل عدم عود الحر إلى الرقية ، فيفرض المعتق كالتالف
شرح
من الكافر ، وإن كانت معاملة عقلائية متضمنة للتمليك ، إلا أن الشارع الأقدس لم يمضها وحكم بعدم انتقاله إلى المشتري وصيرورته منعتقا ، أو أن البيع في الفرض ليس تمليكا بل الاعطاء بعوض الذي هو حقيقة البيع أثره في مثل هذا البيع الانعتاق ، ففي الحقيقة يكون المال بإزاء الانعتاق . وعلى جميع التقادير لا وجه لثبوت الخيار ، أما على الأول : فلأنه لا يصدق على المتعاقدين البيعان . وأما على الثاني : فلأن الخيار حكم شرعي ثابت للبيع الصحيح ، وهذا البيع على الفرض ليس كذلك . وأما على الثالث : فلأن الالتزام المزبور غير قابل للفسخ للاجماع على عدم رجوع الحر عبدا . إنما الكلام فيما لو بنينا على عدم توقف الملك على انقضاء الخيار وانتقال من ينعتق إلى من ينعتق عليه ثم انعتاقه والكلام فيه يقع في جهتين . الأولى : في وجود ما يقتضي الخيار ، بمعنى شمول أدلة الخيار له . الثانية : في أنه على فرض الشمول في نفسه هل هناك ما يمنع عن ثبوته أم لا ؟ أما الأولى : فقد استدل المحقق الإيرواني رحمه الله لعدم المقتضي : بأن المستفاد من دليل الخيار تقوم حق الخيار بقيام العوضين ، أما بتعلق الحق به ابتداء ، وإن كان الحق قائما بالعقد لكن ذلك لغرض استرجاع العوضين فلا يكون حيث لا يكون العوضان قائمين . وفيه : إن حق الخيار متعلق بالعقد ، والمراد من كون الغرض استرجاع العوضين إن كان هو غرض من له الخيار ، فيرد عليه : إن ذلك ليس قيدا للخيار ، وإن كان غرض الشارع ، فيرد عليه : إنه غير ثابت . فالحق ثبوت المقتضي له .