كسائر أحكامها الثابتة لهما من حيث كونهما متبايعين ، واحتمال كون الخيار
لكل منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين لشخص واحد ، مندفع
باستقرار سائر أحكام المتبايعين ، وجعل الغاية التفرق المستلزم للتعدد مبني على
الغالب خلافا للمحكي في التحرير من القول بالعدم واستقر به فخر الدين ، ومال إليه
المحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني والمحدث البحراني واستظهره بعض الأفاضل
ممن عاصرناهم . ولا يخلو عن قوة بالنظر إلى ظاهر النص ، لأن الموضوع فيه صورة
التعدد { 1 } والغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدد ، ولولاها لأمكن استظهار كون
التعدد في الموضوع لبيان حكم كل من البائع والمشتري كساير أحكامها
شرح
وغيرهم ثبوت هذا الخيار له عن الاثنين لأنه بائع ومشتر ، فله ما لكل منهما ، ولكن
قد ذكر في وجه عدم ثبوت الخيار له من ناحيتين :
الأولى : من ناحية تثنية موضوع الخيار .
الثانية : من ناحية الغاية وهي الافتراق .
{ 1 } أما من الناحية الأولى : فتقريبه أن الموضوع هو البيعان ، وهذا اللفظ ظاهر في
التعدد ولا يشمل ما إذا كان البائع والمشتري واحدا .
وفيه : إن التثنية في المقام باعتبار العنوان ، أي البائع والمشتري لا الأفراد ، والعنوان في
المقام متعدد .
وبعبارة أخرى : هذه قضية حقيقية ومتضمنة لثبوت الخيار على كل فرد صدق عليه
عنوان البائع أو المشتري والعاقد في المقام يكون مجمع العنوانين فيثبت له الخيار .
وأما من الناحية الثانية : فتقريبه من وجوه :
منها : ما عن المحقق الخراساني رحمه الله من أن الافتراق المجعول غاية ، ومقابله الذي هو
قيد للموضوع من قبيل العدم والملكة والشخص الواحد غير قابل لعروض الافتراق عليه ،
فيكون خارجا عن مورد الحكم .
وفيه : إن الافتراق ليس عبارة عن عدم الاجتماع كي يكون هو وما يقابله من قبيل