تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كسائر أحكامها الثابتة لهما من حيث كونهما متبايعين ، واحتمال كون الخيار لكل منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين لشخص واحد ، مندفع باستقرار سائر أحكام المتبايعين ، وجعل الغاية التفرق المستلزم للتعدد مبني على الغالب خلافا للمحكي في التحرير من القول بالعدم واستقر به فخر الدين ، ومال إليه المحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني والمحدث البحراني واستظهره بعض الأفاضل ممن عاصرناهم . ولا يخلو عن قوة بالنظر إلى ظاهر النص ، لأن الموضوع فيه صورة التعدد { 1 } والغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدد ، ولولاها لأمكن استظهار كون التعدد في الموضوع لبيان حكم كل من البائع والمشتري كساير أحكامها
شرح
وغيرهم ثبوت هذا الخيار له عن الاثنين لأنه بائع ومشتر ، فله ما لكل منهما ، ولكن قد ذكر في وجه عدم ثبوت الخيار له من ناحيتين : الأولى : من ناحية تثنية موضوع الخيار . الثانية : من ناحية الغاية وهي الافتراق . { 1 } أما من الناحية الأولى : فتقريبه أن الموضوع هو البيعان ، وهذا اللفظ ظاهر في التعدد ولا يشمل ما إذا كان البائع والمشتري واحدا . وفيه : إن التثنية في المقام باعتبار العنوان ، أي البائع والمشتري لا الأفراد ، والعنوان في المقام متعدد . وبعبارة أخرى : هذه قضية حقيقية ومتضمنة لثبوت الخيار على كل فرد صدق عليه عنوان البائع أو المشتري والعاقد في المقام يكون مجمع العنوانين فيثبت له الخيار . وأما من الناحية الثانية : فتقريبه من وجوه : منها : ما عن المحقق الخراساني رحمه الله من أن الافتراق المجعول غاية ، ومقابله الذي هو قيد للموضوع من قبيل العدم والملكة والشخص الواحد غير قابل لعروض الافتراق عليه ، فيكون خارجا عن مورد الحكم . وفيه : إن الافتراق ليس عبارة عن عدم الاجتماع كي يكون هو وما يقابله من قبيل
منهاج الفقاهة — صفحة 240 | السيد محمد صادق الروحاني