إذ لا يفرق العرف بين قوله المتبايعان كذا ، وقوله لكل من البائع والمشتري ،
إلا أن التقييد بقوله حتى يفترقا ، ظاهر في اختصاص الحكم بصورة امكان فرض
الغاية ، ولا يمكن فرض التفرق في غير المتعدد . { 1 }
ومنه يظهر سقوط القول بأن كلمة ، حتى تدخل على الممكن والمستحيل ، إلا
أن يدعي أن التفرق غاية مختصة بصورة التعدد ، لا مخصصة للحكم بها . وبالجملة
فحكم المشهور بالنظر إلى ظاهر اللفظ ، مشكل نعم لا يبعد بعد تنقيح المناط لكن
الإشكال فيه والأولى التوقف ، تبعا للتحرير وجامع المقاصد ، ثم لو قلنا بالخيار .
فالظاهر بقائه إلى أن يسقط بأحد المسقطات غير التفرق . { 2 }
شرح
العدم والملكة ، بل الافتراق وعدمه من قبيل السلب والايجاب ، لا يعقل ارتفاعهما .
ولعله إلى ما أفاده المحقق الخراساني رحمه الله نظر المحقق النائيني رحمه الله ، حيث قال : إن
قوله عليه السلام ما لم يفترقا قيد للموضوع ، فيختص الخيار بمورد يمكن فيه الافتراق والاجتماع .
{ 1 } ومنها : إن الغاية لا بد وأن تكون أمرا ممكنا ، وإلا لا معنى لجعلها غاية ، وحيث إن
التفرق في شخص واحد غير معقول ، وظاهر النص كون الغاية غاية في كل مورد يثبت
الخيار ، فيختص الخيار بمورد تعدد البائع والمشتري المعقول فيه التفرق .
وفيه : إن عدم صحة جعل أمر غير معقول غاية إنما يكون من جهة اللغوية ، وعليه
فإذا أمكن تحقق الغاية في مورد ولم يمكن في مورد آخر صح جعل الحكم بنحو الاطلاق
وجعل ذلك الشئ غاية ، كما أن الأمر كذلك في شرائط الموضوع وقيوده . لاحظ الاستطاعة
المجعولة قيدا لوجوب الحج .
ومنها : إن الغاية قيد للحكم ، فالحكم هو الخيار المقيد بما قبل الافتراق ، أي الخيار
الملحوق بالافتراق ، فإذا لم يمكن الافتراق لم يكن الخيار ثابتا .
وفيه : إن الغاية ما ينتهي عنده الحكم لا أنها مقيدة للحكم
فالأظهر ثبوت الخيار له من الجانبين .
{ 2 } وقد ظهر مما ذكرناه أنه : لو قلنا بالخيار فالظاهر بقائه إلى أن يسقط بأحد
المسقطات غير التفرق .