شرح
رابعها : الثبوت مع حضور مجلس العقد ، أو مجلس الإجازة مطلقا ، أي حتى على
القول بالكشف .
واستدل لعدم الثبوت مطلقا : بأن موضوع الخيار هو البيع ، وهو لا يصدق إلا على من
صدر عنه البيع - إما بالمباشرة أو بالتسبيب - ومجرد الإجازة لا يصحح الانتساب المذكور ،
وليست الإجازة محققة للقيام بأحد الوجهين وإن صار البيع بيعه بالإجازة ، إلا أنه ليس
بائعه ، ولا يقال إنه باعه .
وفيه : إنه إن قلنا بأن حقيقة الانشاء هي الايجاد تم ما أفاده ، وأما بناء على ما اخترناه
وذكرناه في أوائل الجزء الثالث من هذا الشرح - من أن الانشاء عبارة عن ابراز أمر نفساني
من اعتبار ونحوه - فلا يتم ، إذ المجيز حينما يجيز تعتبر ملكية طرفه لما له في مقابل ملكية ماله
له ، ويبرز ذلك بالإجازة ، فهو حين الإجازة يصير بائعا حقيقة .
واستدل المحقق النائيني رحمه الله لما ذهب إليه من عدم الثبوت إذا لم يحضرا مجلس العقد :
بأنه يحتمل دخل خصوصية الاجتماع حال العقد ، ولا دافع لهذا الاحتمال ، واطلاق البيعان
بالخيار ليس بصدد البيان من هذه الجهة .
وفيه : إن البيعان بالخيار يثبت الخيار لكل من صدق عليه البيع وكان مجتمعا حين
صدق هذا العنوان عليه مع طرفه ، واحتمال دخل الخصوصية المشار إليها يدفع بالاطلاق ،
ودعوى عدم كونه بصدد البيان من هذه الجهة كما ترى .
فالحق ثبوت الخيار لهما في صورة الاجتماع مع المجيز الآخر ، إما في مجلس العقد أو
مجلس آخر حين الإجازة ،
وما ذكره المصنف رحمه الله من الاختصاص بالقول بالنقل لا وجه له ، فإنه لا فرق بين
القولين سوى حصول الملكية من حين العقد على القول بالكشف وهذا غير دخيل في الخيار