تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
رابعها : الثبوت مع حضور مجلس العقد ، أو مجلس الإجازة مطلقا ، أي حتى على القول بالكشف . واستدل لعدم الثبوت مطلقا : بأن موضوع الخيار هو البيع ، وهو لا يصدق إلا على من صدر عنه البيع - إما بالمباشرة أو بالتسبيب - ومجرد الإجازة لا يصحح الانتساب المذكور ، وليست الإجازة محققة للقيام بأحد الوجهين وإن صار البيع بيعه بالإجازة ، إلا أنه ليس بائعه ، ولا يقال إنه باعه . وفيه : إنه إن قلنا بأن حقيقة الانشاء هي الايجاد تم ما أفاده ، وأما بناء على ما اخترناه وذكرناه في أوائل الجزء الثالث من هذا الشرح - من أن الانشاء عبارة عن ابراز أمر نفساني من اعتبار ونحوه - فلا يتم ، إذ المجيز حينما يجيز تعتبر ملكية طرفه لما له في مقابل ملكية ماله له ، ويبرز ذلك بالإجازة ، فهو حين الإجازة يصير بائعا حقيقة . واستدل المحقق النائيني رحمه الله لما ذهب إليه من عدم الثبوت إذا لم يحضرا مجلس العقد : بأنه يحتمل دخل خصوصية الاجتماع حال العقد ، ولا دافع لهذا الاحتمال ، واطلاق البيعان بالخيار ليس بصدد البيان من هذه الجهة . وفيه : إن البيعان بالخيار يثبت الخيار لكل من صدق عليه البيع وكان مجتمعا حين صدق هذا العنوان عليه مع طرفه ، واحتمال دخل الخصوصية المشار إليها يدفع بالاطلاق ، ودعوى عدم كونه بصدد البيان من هذه الجهة كما ترى . فالحق ثبوت الخيار لهما في صورة الاجتماع مع المجيز الآخر ، إما في مجلس العقد أو مجلس آخر حين الإجازة ، وما ذكره المصنف رحمه الله من الاختصاص بالقول بالنقل لا وجه له ، فإنه لا فرق بين القولين سوى حصول الملكية من حين العقد على القول بالكشف وهذا غير دخيل في الخيار